الإسعافات الأولية
الحروق
مقدمة:
الحروق تلف يحدث لأنسجة الجسم؛ بسبب تعرضها لحرارة حارقة، أو لحرارة أشعة الشمس لفترة طويلة، أو لمادة كيميائية، أو تيار كهربائي، أو غيرها من مسببات الحروق. وتُعد إصابات الحروق الجلدية من الإصابات الشائعة. كما أن معظم حروق الجلد تكون بسيطة، ويمكن علاجها بالمنزل. ومع ذلك، من المهم معرفة علامات الحروق الجلدية الأكثر خطورة التي يجب تقييمها وعلاجها بوساطة مقدم الرعاية الصحية؛ حيث يمكن أن تتسبب الحروق المتوسطة والشديدة في عدد من المضاعفات الخطيرة، وتتطلب علاجًا عاجلًا.
أسباب الحروق:
  • الماء الساخن، البخار، الأجسام الساخنة.
  • النار.
  • المواد الكيميائية.
  • الكهرباء.
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس.
متى يجب الذهاب للطبيب:
  • إذا كان الحرق يشمل الوجه، اليدين، الأصابع، الأعضاء التناسلية، أو القدمين.
  • إذا كان الحرق على مفصل، أو بالقرب منه، مثل: مفصل الركبة، الكتف، الفخذ.
  • إذا كان الحرق يطوق جزءًا من الجسم، مثل: الذراع، الساق، القدم، الصدر، الإصبع.
  • إذا كان الحرق كبيرًا، يزيد على 7 سم، أو كان الحرق عميقًا.
  • إذا كان العمر أقل من 5 سنوات، أو أكثر من 70 سنة.
  • عند وجود علامات للعدوى الجلدية، مثل: زيادة الاحمرار، الألم، إفرازات تشبه القيح(الصديد)، أو عند ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38 درجة مئوية.
أنواع الحروق: 
يتم تصنيف الحروق على درجات، استنادًا إلى سمك الجلد المحروق. ومن الممكن أن يتغير تصنيف الحرق خلال الأيام القليلة الأولى، بمعنى أن الحرق قد يبدو سطحيًّا في البداية، ثم يصبح أعمق بمرور الوقت.
حروق الجلد السطحية (حروق الدرجة الأولى):
تتضمن حروق الجلد السطحية الطبقة العليا من الجلد فقط، وتكون مؤلمة، وجافة وحمراء، وتتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط عليها. وتلتئم حروق الجلد السطحية خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أيام دون أن تترك ندبات، مثل: حروق أشعة الشمس التي لا ينتج عنها بثور(فقاعات).
حروق الجلد ذات السماكة الجزئية (حروق الدرجة الثانية):
يشمل الحرق الطبقتين العلويتين من الجلد. وتكون هذه الحروق مؤلمة عند تعرضها للهواء، ولونها أحمر، وعادة ما تشكل بثورًا، وتتحول إلى اللون الأبيض عند الضغط عليها. وتلتئم حروق الجلد السطحية الجزئية خلال فترة تتراوح بين سبعة أيام و21 يومًا. وقد تصبح المنطقة المحروقة أغمق، أو أفتح لونًا بشكل دائم، ولكنها لا تكون ندبة، مثل: حروق أشعة الشمس التي تحدث انتفاخات، أو تخلف بثورًا بالجلد.
حروق الجلد العميقة الجزئية (حروق الدرجة الثالثة):
تكون أعمق في الجلد، ومؤلمة عند الضغط العميق عليها؛ حيث تشكل بثورًا، لكنها لا تتحول إلى اللون الأبيض بالضغط عليها. وتلتئم حروق الجلد العميقة بعد أكثر من 21 يومًا، وعادة ما تترك ندبة شديدة. كما تُعد الحروق التي يصحبها انتفاخ على الفور، مع بثور، والحروق التي تكون بثورًا، وتستمر لعدة أسابيع، حروقًا عميقة بسمك جزئي.
حروق بسمك كامل (حروق الدرجة الرابعة):
تمتد حروق الجلد بسمك كامل عبر جميع طبقات الجلد؛ مما يؤدي إلى تدمير جميع هذه الطبقات. كما أن المنطقة المحروقة عادة لا تؤلم، وتكون بيضاء شمعية إلى رمادية اللون، أو سوداء متفحمة. وتكون البشرة جافة، ولا تتحول إلى اللون الأبيض عند لمسها. كما لا يمكن للحروق بسمك كامل أن تلتئم دون علاج جراحي، وعادة ما تترك ندبة شديدة.
علاج حروق الجلد:
يمكن علاج الحروق الصغيرة السطحية، والسطحية الجزئية في المنزل. أما الحروق الأكبر والأعمق فيجب تقييمها وعلاجها من قبل مقدم الرعاية الصحية؛ حيث يشمل العلاج المنزلي لحروق الجلد تنظيف المنطقة، وتبريدها على الفور، ومنع العدوى، والتحكم بالألم، والتي تتم بما يلي:
  • تنظيف المنطقة: 
    • القيام بإزالة أي ملابس من المنطقة المحروقة، لكن إذا التصقت الملابس بالجلد، فيجب التوجه للطبيب على الفور لإزالتها.
    • إزالة الإكسسوارات، مثل: الخواتم، الساعات، الأحزمة، الأحذية إن وجدت برفق.
    • غسل الجلد المحروق بلطف بماء جارٍ من الصنبور، على أن يكون باردًا، وليس من الضروري تطهير الجلد بالكحول، أو اليود، أو المطهرات الأخرى.
  • تبريد المنطقة المصابة: 
    • بعد تنظيف الجلد، يمكن وضع ضغط بارد عليه، أو نقع المنطقة في ماء بارد، وليس في ثلج، لفترة زمنية قصيرة؛ لتخفيف الألم، وتقليل مدى الاحتراق.
    • تجنب وضع الثلج مباشرة على الجلد؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تلف الجلد بشكل أكبر.
  • منع العدوى: 
    • يمكن منع العدوى في حالة الحروق السطحية الجزئية، أو الحروق الشديدة باستخدام الصبار، أو وضع كريم مضاد حيوي على المنطقة المصابة.
    • تجنب وضع المواد الأخرى، مثل: الخردل، معجون الأسنان، بياض البيض، زيت اللافندر، الزبدة، المايونيز.
    • المحافظة على نظافة موضع الحرق عن طريق غسلها يوميًّا بالماء والصابون.
    • تغطية الحروق التي تصاحبها بثور بضمادة نظيفة، ويفضل من النوع الذي لا يلتصق بالجلد، مثل: ضمادة غير لاصقة، أو شاش فازلين. كما يمكن تغطية الحروق البسيطة عند الرغبة بذلك بضمادة نظيفة.
    • يجب تغيير الضمادة مرة أو مرتين يوميًّا، مع تجنب فتح البثور المتكونة بإبرة؛ لأن ذلك يزيد من خطر الإصابة بالتهاب الجلد.
  • الوقاية من التيتانوس (الكزاز):
إذا كان قد مر على آخر جرعة تم أخذها من لقاح التيتانوس أكثر من 5 سنوات، فيجب أخذ جرعة تعزيزية من اللقاح، وذلك إذا كان الحرق سميكًا جزئيًّا، أو أعمق من ذلك.
  • معالجة الألم:
    • رفع منطقة الحروق التي في اليد، أو القدم إلى ما فوق مستوى القلب، يمكن أن يساعد في منع التورم والألم.
    • تناول دواء؛ لتخفيف الألم، مثل: الأسيتامينوفين، أو الأيبوبروفين عند الحاجة.
    • إذا كان الحرق شديدًا، أو لم يخف الألم باستخدام الأدوية السابقة، فيجب استشارة الطبيب.
    • لا يجب استخدام مواد التخدير الموضعي بانتظام على الحروق؛ لأنها تسبب تهيجًا بالجلد.
  • خدش الجلد:
من الطبيعي أن تحدث حكة عند بداية شفاء الحرق؛ لذلك تجنب محاول خدش الجلد. كما يمكن استخدام مرطب، أو مضادات الهيستامين إذا لزم الأمر.
متابعة الحروق: 
  • إذا لم يشف الحرق، أو عند انتشار احمرار بالمنطقة التي حوله بما يزيد على 2 سم، فيجب مراجعة الطبيب.
  • معظم الحروق الجلدية الصغيرة، والسطحية تلتئم خلال أسبوع واحد، ولن تكون ندبة عادة.
  • قد يصبح الجلد بعد الحروق ذات السماكة الجزئية أغمق، أو أفتح في اللون، ولكنه عادة ما يترك ندبة.
الوقاية من الحروق: 
  • تجنب التعرض لأشعة الشمس في منتصف اليوم، منذ الساعة 10 صباحًا إلى الساعة 4 عصرًا؛ لتجنب حروق أشعة الشمس. 
  • وضع الشموع المضاءة، والقداحات (الولاعات)، وأعواد الكبريت بعيدًا عن متناول الأطفال.
  • وضع الأطعمة، والمشروبات الساخنة، والمكواة الكهربائية، بعيدًا عن أطراف الطاولة.
  • الحرص على بقاء الأطفال بعيدًا عن المواقد الساخنة، والمدافئ، والأفران.
  • يفضل الطبخ على الشعلات الخلفية للأفران قدر الإمكان، ولا يجب حمل الأطفال في أثناء طهو الطعام.
  • تركيب كاشف للدخان في كل أنحاء المنزل، والتأكد من جودته كل شهر.
  • ضبط درجة حرارة ترموستات سخانات المياه؛ بحيث لا تزيد على 49 درجة مئوية.
  • تغطية جلد مقاعد السيارة، خصوصًا مقاعد الأطفال، بغطاء واقٍ من أشعة الشمس في الصيف، مع تجنب ترك السيارة في مكان حار دون تظليل.

 
الإدارة العامة للتثقيف الإكلينيكي
لمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني​

تقييم المحتوى
عدد القراءات
آخر تعديل 26 ذو القعدة 1440 هـ 11:27 م
هل تجد هذا المحتوى مفيدًا ؟ نعم لا اقترح
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©