*
*
*

حرف متبقي
 
مرحباً
03 ربيع الأول 1439 هـ
التنمية المستدامة
مقدمة:
لقد أدت مشاريع التنمية التي قام بها الإنسان في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية إلى إحداث كثير من التغيرات والإنجازات التي صاحبها الإضرار بالبيئة، وإزاء هذه المشكلات والمخاطر البيئية عقد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية عام 1992م في مدينة ريودي جانيرو بالبرازيل، وقد حضره عدد كبير من رؤساء الدول وأطلق عليه مؤتمر قمة الأرض.
 
تعريف التنمية المستدامة:
ليس هناك اتفاق حول تعريف التنمية المستدامة، ويمكن تعريفها بأنها الإدارة الحكيمة للموارد الطبيعية المتاحة بشكل يكفل الرخاء الاقتصادي والاجتماعي، وتحقيق الاحتياجات الإنمائية والبيئية للأجيال الحالية والمقبلة.
 
أسس التنمية المستدامة ومقوماتها:
تعتمد التنمية المستدامة على تحقيق أمرين أساسين هما: الحق في التنمية، والحق في حماية البيئة، وكلاهما من حقوق الإنسان الأساسية وأهم هذه الأسس:
1- الإنسان، وهو المسؤول الأول وحامل الأمانة من خالقه.
2- الطبيعة، وما تحتويه من موارد سخرها الله لخدمة الإنسان وضرورة الاستخدام المتواصل لها.
3- التقنية، وما تعنيه من استخدام المعرفة العلمية في استثمار موارد البيئة، وحل مشكلاتها، والتصدي للأخطار التي تواجهها.
 
أهداف التنمية المستدامة:
تسعى التنمية المستدامة من خلال آلياتها وأجهزتها إلى تحقيق عدة أهداف منها:
1- تحسين القدرة الوطنية على إدارة الموارد الطبيعية إدارة واعية رشيدة لتحقيق حياة أفضل لكافة فئات المجتمع.
2- احترام البيئة الطبيعية من خلال تنظيم العلاقة بين الأنشطة البشرية وعناصر البيئة، وعدم الإضرار بها، بالإضافة إلى تعزيز الوعي البيئي للسكان، وتنمية إحساس الفرد بمسؤوليته تجاه المشكلات البيئية.
3- ضمان إدراج التخطيط البيئي في كافة مراحل التخطيط الإنمائي من أجل تحقيق الاستغلال الرشيد الواعي للموارد الطبيعية للحيلولة دون استنزافها أو تدميرها.
4- ربط التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف المجتمع، وجمع ما يكفي من البيانات الأساسية ذات الطابع البيئي للسماح بإجراء تخطيط إنمائي سليم.
5- إعلام الجمهور بما يواجهه من تحديات في شتى المجالات لضمان المشاركة الشعبية الفعالة.
6- التركيز بوجه خاص على الأنظمة المعرضة للأخطار، سواء كانت أراضي زراعية معرضة للتصحر، أو مصادر مياه معرضة للنضوب، أو التلوث أو نموًّا عمرانيًّا عشوائيًّا.
 
المؤشرات الصحية للتنمية المستدامة:
تسهم مؤشرات التنمية المستدامة في تقييم مدى تقدم الدول والمؤسسات من تحقيق أهداف التنمية المستدامة بصورة فعلية، وتتمحور هذه المؤشرات حول توصيات أجندة القرن الحادي والعشرين التي حددتها الأمم المتحدة، حيث تتمثل في الرعاية الصحية المناسبة لجميع أفراد المجتمع، خاصة المناطق النائية، والأرياف، من السيطرة على الأمراض المتوطنة والوبائية الناجمة عن تلوث البيئة (العمر المتوقع عند الولادة، معدلات وفيات الأمهات والأطفال، والرعاية الصحية الأولية).
 
الحفاظ على البيئة:
تسعى وزارة الصحة للحفاظ على البيئة من خلال الاعتماد على التقنية في تنفيذ المعاملات الداخلية وتقديم الخدمات للمواطنين بشكل إلكتروني، ما يعني خدمات إلكترونية غير ورقية، يتم تقديمها للمستفيد أينما كان دون الحاجة لزيارة الوزارة أو أي من مكاتبها، وقد قامت تقنية المعلومات والاتصالات بدور بارز في هذا المجال، ما انعكس بالإيجاب على البيئة المحيطة، من خلال تقليل استخدام المركبات، وخفض معدلات التلوث.

وتدعو وزارة الصحة دائمًا في كافة أعمالها وأنشطتها إلى الحفاظ على البيئة، وتسعى جاهدة لتحقيق الاستدامة بمعناها الشامل في كل ما تقدمه من خدمات إلكترونية، وما تنفذه من معاملات وإجراءات داخلية، بشكل يسمح بالتجديد المستمر، وإمكانية التوسع والتحديث.

وقد اعتمدت وزارة الصحة عددًا من الإجراءات في هذا المجال منها: الموازنة بين الموارد والاحتياجات، وتفعيل دور المجتمع والمشاركة بالرأي من خلال مشاركة الآراء والمقترحات التي يقدمها المواطنون من خلال نظام (صوت المواطن)، وإجراء تقييم مرحلي وموضوعي لما تم إنجازه من أعمال، وضع خطط عمل تفصيلية وشاملة مع توفير حلول بديلة وإجراءات احترازية، ووضع أهداف قابلة للتطبيق، ووضع مؤشرات سهلة القياس لمتابعة تنفيذ الأعمال بشكل مستمر ودوري، وزيادة الوعي العام حول ما تنفذه الوزارة من أعمال حتى تتسم مشاركات الجمهور بالإيجابية.
 
 
عدد القراءات:
|آخر تعديل 12 شعبان 1438 هـ 02:47 م