الأحداث الدولية

جدري القردة
   

​مقدمة:

(18 يونيو 2022م)
يُعد جدري القردة مرض فيروسي نادر. وينتمي الفيروس المسبب للمرض إلى فصيلة فيروسات الجدري العظمية (Orthopoxvirus) المنحدر من عائلة الجديريات (Poxviridae) التي تشمل أيضا فيروس الجدري الفريولي (Variola virus) الذي يسبب الجدري المنقرض، وفيروس اللقاح (المستخدم في لقاح الجدري)، وفيروس جدري البقر. 
وتم اكتشاف جدري القردة لأول مرة في عام 1958م، عندما حدث تفشٍ لمرض شبيه بالجدري في مستعمرات القردة التي تم الاحتفاظ بها للبحث، ومن هنا جاء اسم "جدري القردة". أول حالة إصابة بشرية بجدري القردة تم تسجيلها في عام 1970م، في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال فترة الجهود المكثفة للقضاء على الجدري التقليدي (Smallpox). ومنذ ذلك الحين، يتم الإبلاغ عن جدري القردة في البشر في بلدان وسط وغرب إفريقيا الأخرى.
جدير بالذكر أن جدري القردة يستوطن بعض دول إفريقيا، ويتسبب في وفاة ما يصل إلى شخص واحد من كل 10 أشخاص من المصابين بالمرض. وترتبط حالات جدري القردة خارج إفريقيا بالسفر الدولي، أو الحيوانات المستوردة، كما حدث سابقًا في الولايات المتحدة، وإسرائيل، وسنغافورة، والمملكة المتحدة.
الانتشار الوبائي:
  • ​جدري القردة مستوطن - تحديدًا - في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وبصورة أقل في الكاميرون، وإفريقيا الوسطى، ونيجيريا.
  • في 7 مايو 2022م، أكدت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) إصابة شخص بجدري القردة في إنجلترا. كان لدى المريض تاريخ سفر حديث إلى نيجيريا، حيث يُعتقد أنه أصيب بالعدوى هناك قبل العودة إلى المملكة المتحدة.
  • في 14 مايو 2022، تم تشخيص إصابة شخصين بجدري القردة في لندن. وكانت الحالتان تعيشان معًا في المنزل نفسه، ولا ترتبطان بالحالة المؤكدة السابقة التي تم الإعلان عنها في 7 مايو. وفي الأسبوع التالي، تم تأكيد أربع حالات إضافية، وجميعها ليس لها صلة بالحالات المؤكدة السابقة التي تم الإعلان عنها في 14 مايو، وكذلك التي تم الإعلان عنها في 7 مايو.
  • في التقرير الصادر من منظمة الصحة العالمية في 4 يونيو 2022م، بلغ إجمالي عدد المصابين 780 حالة مؤكدة في 27 دولة. وتوزعت الحالات في بعض دول أوروبا، بالإضافة إلى أستراليا، وكندا، والولايات المتحدة الأمريكية. كما تتركز معظم حالات جدري القردة في المملكة المتحدة، والبرتغال، وإسبانيا. وارتبطت الحالات وبائيًّا بشكل كبير، ولكن غير حصري بالرجال الشاذين جنسيًّا.
  • حتى آخر تقرير من المنظمة بتاريخ 17 يونيو 2022م، ومنذ بداية التبليغ عن الحالات في الأول من يناير 2022م، تم تسجيل 2103 حالات مؤكدة مخبريًّا، في 42 دولة، بالإضافة إلى حالة واحدة محتملة، وحالة وفاة واحدة بنيجيريا، بحسب الجدول التالي من منظمة الصحة العالمية. 
  • يُشار إلى أن نسبة 98% من الحالات سُجلت خلال شهر مايو 2022م. وكانت معظم الحالات في القارة الأوروبية (84%)، وحلت الأمريكيتان في المرتبة الثانية بنسبة 12%. وكان الغالبية العظمى من المصابين ذكورًا (99%)، ويبلغ متوسط أعمارهم 37 سنة، ومعظمهم على علاقات جنسية مع ذكور آخرين.
  • كان نمط ظهور الأعراض لدى غالبية الحالات غير معتاد؛ حيث يظهر الطفح أو البثور الجلدية في المنطقة الشرجية فقط، وقد تكون بثرة واحدة ولا تنتشر لبقية أجزاء الجسم. وقد لا يسبق ذلك أو يصاحبه أي من الأعراض المعروفة، مثل: الحمى، وانتفاخ الغدد الليمفاوية، والوهن.     
م.​​
الدولة
حالة مؤكدة
حالة محتملة
وفيات
​1.
جمهورية إفريقيا الوسطى​​8
​2.
​الكاميرون​
3​
3.​​الكونغو
​2
​4.
​الكونغو الديموقراطية
​10
​5.
​غانا
5​
​6.
​نيجيريا
​36
1
​7.
​فنزويلا
1​
8.​​اليونان
2​
​9.
​رومانيا
3​
10.​جورجيا​​1
​11.
​بلجيكا
​52
12.​​كندا
​110
13.​آيسلندا​​3
​14.
​فرنسا
125​
​15.
​ألمانيا
113​
​16.
​إيطاليا
68​
​17.
​هولندا
80​
​18.
​البرتغال
​241
19.​​إسبانيا
313​
20.​​السويد
10​
21.​​المملكة المتحدة
524​
​22.
​الولايات المتحدة الأمريكية
72​
23.​​أستراليا
​7
1
24.​​المكسيك
​5
​25.
​التشيك
6​
​26.
​سويسرا
​28
​27.
​الدنمارك
7​
​28.
​بولندا
3​
​29.
​مالطا
​2
​30.
​النرويج
2​
​31.
​أيرلندا
14​
32.​​سلوفينيا
​7
33.​​فلسطين
5​
34.​المجر (هنغاريا)
​5
35.​​فنلندا
3​
36.​النمسا​4​
​37.
​الإمارات العربية المتحدة
​13
​38.
​المغرب
​1
​39.
الأرجنتين​3​
40.​​البرازيل 
​5
41.​​لاتفيا
​2
​​العدد الإجمالي
2103
1
1

انتقال العدوى:
ينتقل فيروس جدري القردة بشكل أساس إلى البشر من الحيوانات البرية، مثل: القوارض، والقرود وغيرها من الرئيسيات، كذلك ينتقل فيروس جدري القردة في ما بين البشر. تم ربط انتقال العدوى من إنسان إلى آخر بالرذاذ المتطاير من الجهاز التنفسي، والاتصال بسوائل الجسم، والأغراض الملوثة، والقشور الجلدية للشخص المصاب. 
يُشار إلى أن فترة حضانة جدري القرود عادة ما تكون من 7 إلى 14 يومًا، وقد تصل إلى 21 يومًا. 
الأعراض:
تتشابه أعراض جدري القردة مع أعراض الجدري التقليدي، ولكنها أخف. يبدأ جدري القردة بالحمى، والصداع، وآلام العضلات، والإرهاق. ويتمثل الاختلاف الرئيس بين أعراض الجدري التقليدي وجدري القردة في أن جدري القردة يتسبب في تضخم الغدد الليمفاوية، بينما لا يحدث ذلك في حالة الإصابة بالجدري التقليدي.
وفي غضون يوم إلى ثلاثة أيام (أحيانًا أطول) بعد ظهور الحمى، يصاب المريض بطفح جلدي، غالبًا يبدأ على الوجه، ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ويستمر المرض بشكل عام لمدة تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.
العلاج واللقاح:
  • ​في الوقت الحالي، لا توجد علاجات محددة لعدوى جدري القردة، ويمكن استخدام العديد من مضادات الفيروسات الجديدة، مثل: (Brincindofovir)، و(Tecovirimat)، و(Vaccinia immunisation globulin)؛ للمساعدة في التحكم في انتشار المرض.
  • ثبت أن التطعيم ضد الجدري في السابق نجح بنسبة 85% في الوقاية من جدري القردة، لكنه لم يعد متاحًا بانتظام منذ القضاء على الجدري التقليدي عالميًا. ويمكن أن يساعد اللقاح في منع أو تقليل شدة المرض. 
  • في عامي 2019 و2022م، تم إجازة عقار (Tecovirimat) ولقاح (MVA-BN) على التوالي، كخيار أول للعلاج والوقاية، ولكن العقارين غير متوفرين على نطاق واسع.
استجابة الصحة العامة: 
  • ​تواصل منظمة الصحة العالمية مشاركة البيانات التي تصلها من الدول الأعضاء وتحث الدول على مواصلة الجهود، وتكثيفها في البحث عن الحالات، ومتابعة المخالطين، ودعم وتوفير إمكانات التشخيص والعناية بالمصابين، وتدابير الوقاية من العدوى.
  • تعمل كثير من الدول التي أعلنت عن إصابات على معرفة التسلسل الجيني للفيروس. وتشير البيانات الأولية إلى أن الفيروس المسبب للحالات هو من سلالة غرب أفريقيا (West Africa clade).
  • بدأت بعض الدول في استخدام اللقاحات المتوفرة، مثل: (ACAM-2000) و(MVA-BN) للمخالطين فقط.
  • تم إصدار أدلة عمل؛ لمساعدة الدول الأعضاء على البحث عن الحالات، ومتابعة المخالطين، والتشخيص المخبري، والعناية بالمصابين، وتدابير الوقاية من العدوى.
تقييم الخاطر:
  • ​تعلن منظمة الصحة العالمية أن مستوى الخطر على الصحة العامة الدولية من هذا التفشي - حتى الآن -  هو متوسط، عطفًا على الانتشار المتزامن في دول عدة خارج قارة إفريقيا لأول مرة، ولكنه محدود، ونسبة الوفيات بسببه منخفضة. وستعلن المنظمة يوم الخميس 23 يونيو 2022 المقبل إذا كان هذا التفشي طارئة صحية وخيمة على الصحة العامة الدولية (PHEIC) أم لا.  
  • على الرغم من معرفة الفئة الأكثر استهدافًا، أو تأثرًا بهذا المرض (الرجال ذوو علاقات جنسية مع رجال آخرين)، إلا أنه لا يجب أن نغفل عن تأثيره المحتمل في بقية الفئات.
  • في هذا التفشي، لم يثبت انتشار المرض بين العاملين الصحيين، ولكنه حدث في الماضي في إفريقيا. وعليه؛ يجب رفع الوعي والجاهزية الوقاية بين العاملين الصحيين. وقد يكون للمرض - أيضًا - مضاعفات خطرة على الفئات من ذوي المناعة المنخفضة، كمرضى الإيدز، والنساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن، وذوي الأمراض المزمنة.
توصيات منظمة الصحة العالمية: 
  • ​إعداد، وتحديث تعريف للحالات، بناءً على التطورات والمستجدات التي تعلنها الدول التي ظهر فيها التفشي، وكذلك ما تعلنه اللجان المختصة في منظمة الصحة العالمية، خصوصًا نمط الأعراض غير التقليدي للحالات. 
  • تفعيل الترصد الوبائي النشط؛ للبحث عن الحالات، وتحديد المخالطين؛ لتنفيذ التدخلات الوقائية في الوقت المناسب.
  • توفير التحاليل المخبرية التشخيصية للحالات المشتبهة.
  • رفع الوعي المجتمعي، والتركيز على الفئات المستهدفة، ومقدمي الخدمات الصحية والمختبرات. 
  • إعداد بروتوكولات للتعامل مع الحالات، وتحديد مواقع العزل المناسبة للإصابات المتقدمة، وتوفير التجهيزات الوقائية اللازمة لهم ولمقدمي الخدمة الصحة. أما بالنسبة للحالات الخفيفة، فيمكن عزلها في المنزل، والتأكد من توفر وتطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة.
  • المحافظة على سرية البيانات؛ منعًا للوصمة الاجتماعية للمصابين، والحالات المشتبهة.​

آخر تعديل : 20 ذو القعدة 1443 هـ 05:54 م
عدد القراءات :

جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©