صحة المرأة
فقر الدم والحمل

مقدمة:    
خلال فترة الحمل تتعرض المرأة للعديد من التغيرات النفسية والجسدية والمشاكل الصحية، ومن أبرز ما تتعترض له هو فقر الدم أو الأنيميا الناجمة عن نقص مستوى الحديد في الجسم؛ إذ يعتبر الحديد العنصر الرئيس في الهيموجلوبين الناقل للأكسجين إلى خلايا الجسد والدماغ، وإحدى الركائز الأساسية التي تمكن الجسم من القيام بعملياته ووظائفه الحيوية، فالتعرض لفقر الدم، خصوصًا خلال الحمل يشكل تهديدًا على صحة الحامل والجنين معًا؛ حيث يقوم الجسم بإنتاج كمية إضافية من الدم تصل إلى ٤ لترات؛ لذا تجب المراجعة الفورية وسؤال الطبيب عن كيفية علاجه؛ لتجنب الأعراض والمضاعفات؛ حيث تمتد مخاطر نقص الحديد إلى الجنين (كونه يحتاج إليه بكميات كبيرة خلال فترة تكوينه، ومن ثم الاحتفاظ به إلى ٦ أشهر من حياته بعد الولادة).

أسباب الإصابة بفقر الدم:

  • النزيف الشديد خلال الولادات السابقة أو نتيجة الإصابة بالحوادث.
  • نزيف الحيض أو النزيف الداخلي.
  • التبرع بكميات كبيرة من الدم.
  • الحمل.
  • سوء التغذية.
  • الأمراض الوراثية.

عوامل تجعل الحامل أكثر عرضة للإصابة بفقر الدم:

  • وجود نقص في مخزون الحديد قبل الحمل.
  • وجود مرض يسبب فقر الدم (مثل: الخلايا المنجلية).
  • وجود خلل في الجهاز الهضمي يعوق امتصاص الحديد والعناصر الغذائية.
  • الحمل بأكثر من جنين (التوائم وأكثر)، لزيادة احتياجهم للحديد.
  • وجود فقر دم في الحمل السابق.
  • الحمل المتتابع (يفصل بين الحملين سنة واحدة).

 فحص فقر الدم للحامل:

  • خلال الأسابيع الأولى من الحمل يقوم الطبيب بعمل فحص الدم للتأكد من نسبة الهيموجلوبين في التحليل ١١٠ جرامات خلال الثلث الأول من الحمل و١٠٥ جرامات في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، والترتيب لإعادة الفحص خلال مدة تراوح بين أسبوعين و٤ أسابيع للتحقق من فعالية العلاج.
  • يلزم فحص فقر الدم خلال الأسبوع الـ ٢٨ من الحمل، ويتم التحقق من ذلك عن طريق قياس نسبة الفيراتين (بروتين يوجد داخل الخلايا؛ وهو المسؤول عن تخزين وإطلاق الحديد)؛ حيث إن خلال الحمل يرتفع الفيراتين داخل الجسم، ثم يبدأ بالنقصان تدريجيًّا إلى أن يصل لأقل بنصف الكمية خلال الأسبوع الـ ٣٢ من الحمل. أما إذا كانت نتائح تحليل الفيراتين أقل من ٣٠ مايكروجرام سيتطلب العلاج بالأدوية.

نقل الدم:
إن الحرص على علاج فقر الدم باكرًا أو بالأدوية المصروفة أمر يعود إلى محاولة الحد من عملية نقل الدم؛ لما له من بعض المخاطر، لكن هنالك بعض الحالات التي تطلب نقلًا فوريًا للدم، ويعد نقل الدم العلاج الوحيد لها، مثل:

  • النزيف الحاد.
  • انخفاض معدل الأنيميا، أو لم تعمل الأدوية بالشكل المطلوب.

مخاطر الإصابة بفقر الدم:

  • التأثير السلبي في وظيفة تحمل وقدرة العضلات.
  • عدم القدرة على ممارسة النشاط البدني.
  • من أسباب نقصان وزن الأطفال عند الولادة.
  • نقص مخزون الحديد لدى الأطفال.
  • يصعب على الأم إنتاج الحليب بعد الولادة.

معدن الحديد:
يعد نقص مخزون الحديد أحد أكثر الأسباب شيوعًا لفقر الدم؛ حيث يقوم الجسم باستعمال الحديد لتكوين الهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم، وفي حال نقصان مخزون الحديد يترتب عليه نقص في الهيموغلوبين؛ مما ينتج ما يسمى فقر الدم (نقص الحديد)، وفي حال الإصابة بهذا النقص فإنه يصعب على الجسم تعويض النقص من الغذاء فقط دون العلاج الخارجي عن طريق أقراص أو شراب الحديد الموصوف من قبل الطبيب. ونسبة التعافي وسرعته تعتمد على مدى استجابة الجسم للعلاج، وغالبًا ما تستغرق عدة أشهر لظهور النتائج.

إيقاف تناول الحديد:
قد يترتب إيقاف تناول الحديد لفترة قصيرة (مثل: قبل إجراء تنظير القولون أو بعد العمليات الجراحية)؛ لذا يجب التأكد من سؤال الطبيب عن موعد مواصلة العلاج بالحديد.

تنبيهات حول مكمل الحديد:

  • يجب تناول الكمية الموصوفة من قبل الطبيب مع اتباع الإرشادات.
  • عدم القيام بطحن أو مضغ أقراص الحديد، والرجوع للطبيب في حال عدم القدرة على بلع الدواء.
  • يمتص الجسم الحديد بصورة أفضل على معدة فارغة (ساعة قبل الطعام أو ساعتان بعده) مع شرب كوب من الماء أو مصدرًا لفيتامين ج (سي)؛ حيث يسرع من عملية امتصاص الحديد.
  • تجنب شرب الشاي، القهوة، الحليب، الكاكاو بعد تناول الحديد؛ بسبب أثرها السلبي والمعيق لامتصاص الحديد.
  • تجنب دمج الحديد مع العلاجات الأخرى (مثل: الكاليسيوم، مضادات الحموضة، بعض أدوية هشاشة العظام أو الغدة الدرقية أو الباركنسون، المضادات الحيوية). والقيام باستشارة الطبيب عن الفترة المتراوحة بين الحديد والعلاجات الأخرى.
  • في حال تناول بعض العلاجات غير المصروفة، يجب الرجوع للطبيب؛ لتجنب حدوث أي تعارض.

الحديد عن طريق الوريد:
إذا تم الكشف عن فقر الدم بعد الأسبوع الـ ٣٦ من الحمل، فمن المرجح أن يتم أخذ الحديد عن طريق الوريد مباشرة؛ نظرًا لقلة الأسابيع المتبقية على الولادة، أو في حال كانت الأقراص لا تكفي لتعويض النقص ورفع مستوى الهيموجلوبين، ولحالات أمراض الكلى والقلب حيث يتم إعطاؤهم الحديد عن طريق الوريد وتراوح الجلسات من جلسة إلى جلستين أو حسب الاحتياج مع فاصل فترة أسبوع بين الجلسات؛ حيث يعتبر أسرع طريقة لزيادة مستويات الهيموجلوبين.

الآثار الجانبية من الحديد عن طريق الوريد:
غالبًا ما تكون الآثار الجانبية مؤقتة تستمر لفترة قصيرة (مثل: الصداع، الشعور بالغثيان أو القيء، آلام العضلات والمفاصل، التغير في التذوق والإحساس بطعم معدني، التغير في معدلات الضغط أو نبضات القلب، حدوث بعض التصبغات على البشرة بسبب ترسب الحديد حول مكان الإبرة مع ندرة حدوثه) وفي بعض الحالات قد لا تبدأ هذه الأعراض مباشرة، وإنما بعد يوم أو يومين، ثم يبدأ الجسم بالاستقرار تدريجيًا.

متى تجب رؤية الطبيب؟
عند الشعور بعد العودة إلى المنزل أو بعد عدة أيام بأعراض (مثل: آلام في الصدر أو صعوبة التنفس، أو انتفاخ في الرقبة أو الفم).

علاج فقر الدم:
اتباع النظام الغذائي الصحي المتوازن هو العلاج لأغلب الخلل أو النقص في الفيتامنات والمعادن، مع محاولة

  • معدن الحديد: وذلك بتناول اللحوم الحمراء والكبدة، ومن المصادر النباتية (مثل: العدس والزبيب الأسود)، والخضراوات الورقية الخضراء (مثل: السبانخ).
  • حمض الفوليك: (مثل الأفوكادو، الخضروات الورقية، البروكلي، العدس والبنجر).
  • فيتامين ب١٢: (مثل: البيض، اللحوم، الأعشاب البحرية).
  •  تناول المكملات الغذائية ومكملات الحديد بحسب المُوصى به من قبل الطبيب.

الآثار الجانبية لأقراص الحديد:
يعتبر الغثيان، الصداع، الشعور بمذاق المعدن، الانتفاخات، الإسهال أو الإمساك، تحول لون البراز إلى اللون الداكن، من أبرز الآثار الجانبية، كما يجب التوقف فورًا عن تناول الحديد، والقيام بإخبار الطبيب عند ملاحظة مايلي:

  • الشعور بالآلام في البطن.
  • الغائط له شكل القطران أو به بعض الخطوط الحمراء.

طرق الوقاية من فقر الدم:

  • المواظبة على فحص الهيموجلوبين.
  • تناول الطعام الغذائي متوازن العناصر.
  • التركيز على مصادر فيتامين ج (سي)؛ إذ يحسن من امتصاص الحديد.
  • تجنب التعرض للأمراض المعدية أو المسببة لفقر الدم (مثل: النزيف الداخلي أو الخارجي) أو بعض الأمراض المعدية (مثل: الملاريا، أو الالتهابات الفيروسية) التي تضعف خلايا الدم الحمراء.

 

الإدارة العامة للتثقيف الإكلينيكي

لمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني

تقييم المحتوى
عدد القراءات
آخر تعديل 14 ربيع الأول 1440 هـ 02:31 م
هل تجد هذا المحتوى مفيدًا ؟ نعم لا اقترح
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©