سرطان الثدي
مقدمة:

سرطان الثدي مجموعة غير متجانسة من الأمراض، ومن المعروف أنه يبدأ موضعياً في الثدي، وينتشر تدريجياً إلى العقد اللمفاوية الإبطية ليصبح سرطاناً غازياً، ثم يمتد انتشاره إلى الأعضاء الأخرى. وتؤدي العديد من العوامل في تحديد عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وأعراضه وعلاماته، وطرق مكافحته، وتشخيصه، وتحديد مراحل الإصابة به، وخيارات علاجه.

حقائق:
  • سرطان الثدي يأتي بالترتيب الأول بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً، عالمياً، وإقليمياً، ومحلياً.
  • سرطان الثدي هو السرطان الأكثر انتشاراً على مستوى المملكة، وعند النساء.
  • سرطان الثدي في المملكة أكثر شيوعاً بين السيدات بعمر 40 عاماً فأكثر.
  • أكثر من 50% من حالات سرطان الثدي في المملكة يتم كشفها بمراحل متقدمة، مقارنة بـ20% في الدول المتقدمة؛ مما يرفع من معدل الوفيات ويقلل فرص الشفاء، فضلاً عن ارتفاع تكلفة العلاج.
  • إن الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي بوساطة التصوير الشعاعي للثدي بالماموغرام، يزيد وبشكل كبير - بفضل الله - من نسبة الشفاء والبقاء على قيد الحياة، كما يزيد من خيارات وفعالية العلاج.
إحصاءات سرطان الثدي:
بلغ العدد الإجمالي لحالات السرطان في المملكة وفق أحدث إحصاءات السجل السعودي للأورام في عام 2016م، (16859) حالة، منها (13161)عند السعوديين، بنسية 78,1%، استحوذ منها الذكور نسبة 44.1%،  بينما استحوذت النساء 55.9% منها. واحتل سرطان الثدي المرتبة الأولى (2282 حالة )، بنسبة 17.3% لدى الجنسين، وبنسبة 30.4% من مجموع السرطانات لدى النساء. ثم تلاه سرطان القولون والمستقيم، ثم سرطان الغدة الدرقية، وبمعدل إصابة 27.2 لكل 1000سيدة سعودية.
واحتلت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى في عدد الإصابات بمعدل بلغ 46.7/ 1000، تلتها منطقة الرياض بمعدل 33.8/1000، ثم منطقة القصيم بمعدل 31.7/1000، ومكة المكرمة، بمعدل 29.7/1000، واحتلت الجوف الترتيب الخامس بمعدل 25/1000 . وبلغ العمر الوسطي للإصابة 50 سنة.
إحصاءات سرطان الثدي لعام 2016م في المملكة: 

 أهمية الكشف المبكر بالماموغرام:
  • الكشف المبكر من أهم استراتيجيات الوقاية الثانوية.
  • الهدف منه تشخيص سرطان الثدي بمراحل المرض المبكرة، وتسهيل وسائل الوصول لمزيد من إجراءات التشخيص والمعالجة في المستشفيات.
  • يجرى الكشف المبكر من أجل تحسين نوعية ونتيجة معالجة حالات سرطان الثدي، وزيادة معدل الشفاء إلى أكثر من 95%، وخفض معدل الوفيات بنسبة قد تصل إلى 30%.
الأعراض:
لا يظهر سرطان الثدي في معظم الحالات أعراضاً في مراحله المبكر، وإنما تظهر الأعراض عندما يكبر وينمو . ويحدث سرطان الثدي في بعض الأحيان تغيرات في مظهر الثدي، أو الإحساس به، وتشمل هذه التغيرات الأعراض والعلامات التالية:
  • كتلة في منطقة الثدي، أو الإبط لم تكن موجودة سابقاً، أو كتلة قد تغيرت.
  • تغير في شكل الثدي أو حجمه. 
  • ألم جديد،  مستمر ولا يزول، في الثدي أو الحلمة. 
  • تقشر، واحمرار، وانتفاخ، وتنقير أو تجعد، في مكان ما من جلد الثدي أو الحلمة .
  • تغيرات في مظهر الحلمة (حلمة غائرة لم تكن كذلك فيما مضى).
  • إفرازات من الحلمة.
في حال ظهور أحد هذه الأعراض يجب مراجعة الطبيب، وهذه الأعراض تحدث غالباً بأسباب أخرى أكثر من السرطان.
عوامل الخطورة التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان الثدي:
ما أسباب مرض سرطان الثدي:
أسباب مرض سرطان الثدي غير معروفة ومفهومة تماماً، حيث إن هناك مجموعة من العوامل المترابطة، ومنها العامل الوراثي، والعامل الهرموني، والعوامل البيئية، والبيولوجيا الاجتماعية، وفيزيولوجيا الأعضاء، يمكن أن تؤثر في تطوره، بالإضافة إلى عوامل الخطورة الأخرى، مثل: اضطرابات تكاثر الثدي التي لها علاقة بتطور سرطان الثدي، وخاصة إذا أظهرت الخزعة تضخماً نموذجياً (A typical hyperplasia)، ومع ذلك فإن 70% من مرضى السرطان لا يمكن تحديد عوامل خطورة لديهم.
الاستعداد الوراثي:
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي في الأقارب من الدرجة الأولى (الأم، الأخت، البنت) يزيد من خطر الإصابة به. والخطر يعتمد فيما إذا كان السرطان ثنائياً في الثديين، وحدث في فترة ما قبل الطمث أو انقطاعه؛ إذ إن خطر الإصابة يصل إلى ثلاثة أضعاف أولئك الذين لا يوجد لديهم تاريخ عائلي. ونسبة احتمال وجود عامل وراثي تتراوح بين 5 - 10% من حالات سرطان الثدي، ويزداد احتمال وجود هذا العامل بوجود العديد من الأقارب المصابين، وبحدوث السرطان بعمر أصغر. وهناك نوعان من الجينات (مجموعة BRACA1,BRACA2و p53) تشكل سبب معظم حالات سرطان الثدي الوراثية.
العوامل الهرمونية:
تنظيم مستوى الهرمون مهم جداً في تطور سرطان الثدي؛ حيث إن الحمل المبكر، واستئصال المبيض في وقت مبكر يقللان من حدوث ورم بالثدي. بالمقابل يرتبط انقطاع الطمث المتأخر مع زيادة الإصابة بسرطان الثدي. يذكر أن كثيراً من العوامل الهرمونية مثل: طول فترة النشاط الإنجابي، وتعدد الولادات، وتأخر إنجاب الطفل الأول، تؤدي إلى زيادة التعرض لمستويات عالية من الأستروجين خلال الدورة الشهرية للطمث. كما أن أورام المبيض التي تزيد من مستوى الأستروجين ترتبط مع زيادة حدوث سرطان الثدي عند النساء بعد سن اليأس. ومن العوامل التي تؤثر - أيضاً - في التوازن الهرموني، وتزيد من احتمال حدوث سرطان الثدي استخدام موانع الحمل الفموية، والعلاج بالهرمونات بعد انقطاع الطمث؛ للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث. فقد لوحظ زيادة خفيفة في خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى مستخدمات موانع الحمل الفموية، وهذا الخطر ينخفض بعد توقف استخدامها، وبعد مرور 10 سنوات على توقف استخدامها يصبح الخطر غير ملحوظ.
كما أن استخدام حبوب منع الحمل الفموية في سن متقدمة قد ارتبط أيضاً بزيادة في عدد حالات سرطان الثدي التي تم تشخيصها. ويذكر أن مستخدمات العلاج بالهرمونات البديلة سواء الحاليات أو حديثات الاستخدام هن في خطر أكبر من تطور سرطان الثدي لديهن من النساء اللواتي لم يسبق لهن الاستخدام. ويزداد الخطر مع طول مدة استخدام الهرمون، مع العلم أن الخطر يقل بشكل ملحوظ مع توقف الاستخدام، وبمرور خمس سنوات على توقف الاستخدام تزول زيادة الخطر الناجم عن هذا الاستخدام.
وأظهرت نتائج دراسة حديثة أجريت مؤخراً في أمريكا على نحو 160000 امرأة على مدى خمس سنوات؛ لتقييم فوائد ومخاطر استخدام المعالجة الهرمونية المشتركة، أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يزيد بنسبة 26% في النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني المشترك (والذي يحوي الأستروجين والبروجسترون معاً) مقارنة باللواتي لم يستخدمن هذا العلاج.
العوامل البيئية:
العامل البيئي الرئيس الذي له صلة مباشرة بسرطان الثدي هو الإشعاع النووي. وقد أظهرت الدراسات الوبائية أن النساء اللواتي تعرضن للإشعاع بسبب الحرب النووية، وخلال الإجراءات التشخيصية والعلاجية لديهن زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي. كما أن المعالجة الشعاعية لورم خبيث على الصدر، لاسيما سرطان الغدد اللمفاوية (مرض هودجكين)، وسرطان الغدة الدرقية، ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بسرطان الثدي، وأن التعرض لهذا الإشعاع بعد سن الأربعين يؤدي إلى زيادة ضئيلة في خطر الإصابة، في حين يرتبط التعرض للإشعاع في مرحلة المراهقة بخطر أكبر للإصابة بسرطان الثدي.
العوامل الاجتماعية البيولوجية:
العمر والجنس من عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان الثدي؛ حيث إن 75% من حالات سرطان الثدي الجديدة في جميع أنحاء العالم، و84% من وفيات سرطان الثدي تحدث عند النساء بعمر 50 سنة فأكثر. وبمقارنة عدد حالات سرطان الثدي التي شخصت عند النساء بالعقد الرابع، والتي كانت بمعدل 1 لكل 232 سيدة، مع تلك التي شخصت بالعقد السابع بمعدل 1 لكل 29 سيدة؛ حيث إن هذه الزيادة ممكن أن تعزى مباشرة للتغيرات الهرمونية التي تصيب السيدات بهذه الفئة العمرية.
وقد يؤثر نمط الغذاء ومدى تحقيق التوازن الغذائي في احتمال الإصابة بسرطان الثدي؛ حيث إن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات يقلل من خطر نمو سرطان الثدي، في حين أن الغذاء الغني بالدهون يزيد من خطر الإصابة. وتزيد السمنة لدى السيدة في مرحلة ما بعد سن اليأس من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهذا الارتباط لم يلحظ عند السيدات في مرحلة ماقبل انقطاع الطمث.
العوامل الفيزيولوجية (البدنية ):
ويمكن أن يؤثر مستوى النشاط البدني في خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ حيث أظهرت الدراسات انخفاضاً بنسبة 30% بمستوى الخطر من خلال ممارسة بضع ساعات من النشاط القوي بالأسبوع، بالمقارنة مع عدم الممارسة على الإطلاق.
أمراض الثدي:
وجد سريرياً، أن من بين كل 100 مريضة تتراوح أعمارهن بين 40 – 60 سنة، ولديهن مشكلة بالثدي تتوزع لديهن أمراض الثدي على الشكل التالي على الأرجح: 30% ليس لديهن آفة بالثدي، 40% لديهن تغييرات كيسية ليفية، 7% لديهن ورم حميد، 10% لديهن سرطان.
ويمكن تقسيم أمراض الثدي إلى المجموعات التالية:
الآفات الالتهابية: وهي آفات نادرة يمكن أن تكون حادة أو مزمنة، وتشمل: التهاب الثدي الحاد، والتهاب القناة، والتهابات ما بعد الرض، والتهاب الثدي الحبيبي.
الآفات الكيسية الليفية الحميدة: تمثل الاضطراب الوحيد الأكثر شيوعاً في الثدي، وتشكل سبباً لنحو 40% من جميع العمليات الجراحية على الثدي، ويتم تشخيصها في كثير من الأحيان بعمر بين 30 و40 سنة، ونادراً ما تتطور بعد سن اليأس، وكثيراً ما تتأثر بالاضطراب الهرموني.
أورام الثدي الحميدة: هي أورام نادرة، وتشمل الأورام الغدية، وورم القناة الحليمي، واضطراب الثدي التكاثري، وأورام الفيلوديس.
اضطراب الثدي التكاثري: حددت الدراسات الوبائية التغيرات في الثدي التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهي التي ترتبط بفرط تصنع، مع أو بدون تنميط، وهذه الآفات غالباً ما تكون مصحوبة بتغيرات ليفية كيسية والتي تظهر بالماموغرام على أنها غير طبيعية.
طرق تشخيص سرطان الثدي:
تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدمة لتشخيص سرطان الثدي ما يلي:
  1. فحص الثدي. يتم فحص الثدي الإكلينيكي من قبل الطبيب لكلا الثديين والعقد اللمفاوية أسفل الإبط، ويتحسس؛ لتحري وجود أي تكتّلات أو أي أمور أخرى غير طبيعية.
  2. التصوير الشعاعي للثدي أو الماموغرام، وهو تصوير الثدي الشعاعي بالأشعة السينية، وذلك في حالة اكتشاف وجود أمور غير طبيعية في الفحص.
  3. الأشعة بالموجات فوق الصوتية على الثدي. وتستخدم الموجات فوق الصوتية الموجات الصوتية لإصدار صور لبِنَى موجودة عميقاً داخل الجسم، ولتحديد ما إذا كان انتفاخ الثدي الجديد على هيئة كتلة صلبة أو تكيس ممتلئ بالسائل.
  4. استخراج عينة من خلايا الثدي للاختبار (خزعة). والخزعة هي الطريقة القطعية الوحيدة لتشخيص سرطان الثدي. وفي أثناء إجراء الخزعة، يستخدم جهاز بإبرة مخصوصة، يتم توجيهه بالأشعة السينية، أو أي اختبار تصوير آخر لاستخراج مجموعة من الأنسجة من المنطقة المشتبه في إصابتها. في كثير من الأحيان، يتم ترك علامة معدنية صغيرة في الموقع داخل صدرك بحيث يمكن تحديد المنطقة بسهولة في اختبارات التصوير المستقبلية. ويتم إرسال عينات الخزعة إلى المعمل لتحليلها؛ حيث يحدد الخبراء ما إذا كانت الخلايا سرطانية أم لا. كما يتم أيضاً تحليل عينة الخزعة لتحديد نوع الخلايا الموجودة في سرطان الثدي، ومدى خطورة (درجة) السرطان، وما إذا كانت الخلايا السرطانية تحتوي على مستقبلات هرمونية أو مستقبلات أخرى يمكنها أن تؤثر في خياراتك العلاجية.
  5. تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي موجات مغناطيسية وراديوية؛ لإنشاء صور من داخل الثدي، وعلى عكس الأنواع الأخرى من اختبارات التصوير، يستخدم الإشعاع لإنشاء الصور.
تحديد مرحلة سرطان الثدي:
عند التأكد من الإصابة بالمرض، على الطبيب المعالج أن يحدد مرحلة الإصابة لدى المريضة؛ لتحديد توقعات سير المرض والخيارات الأفضل للعلاج.
تتضمن الاختبارات والإجراءات المُستخدمة لتحديد مرحلة سرطان الثدي ما يلي:
  • اختبارات الدم، مثل صورة دم كاملة.
  • تصوير شعاعي للثدي الآخر؛ للبحث عن علامات السرطان.
  • تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي.
  • فحص العظام.
  • فحص التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET).
لن تحتج جميع السيدات إلى إجراء كل هذه الاختبارات؛ بل يحدد الطبيب المعالج الاختبارات الملائمة.
تتراوح مراحل سرطان الثدي من 0 إلى المرحلة الرابعة، وكما يلي: 
  • الدرجة 0: تسمى أيضاً (سرطان ثدي غير غازٍ)، أو محلي. وعلى الرغم من أن هذه الأورام لا تملك القدرة على غزو الأنسجة السليمة في الثدي، أو الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم، إلا إنه من المهم استئصالها وإزالتها؛ لأنها قد تتحول إلى أورام غازية في المستقبل.
  • الدرجات من I حتى IV: هي أورام غازية، لديها القدرة على غزو أنسجة سليمة في الثدي، ثم الانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم. والورم السرطاني في الدرجة I هو ورم صغير ومحلي، فرص الشفاء التام منه كبيرة جداً. لكن، كلما ارتفعت الدرجة، قلّت فرص الشفاء.
  • الدرجة IV: هو ورم سرطانيّ انتقل إلى خارج نسيج الثدي، وانتشر في أعضاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين، والعظام، والكبد. وعلى الرغم من أنه لا يمكن الشفاء من السرطان في هذه المرحلة، إلا أن هناك احتمالاً بأن يستجيب بطريقة جيدة لعلاجات متنوعة، من شأنها أن تسبب انكماش وتضاؤل الورم وإبقاءه تحت السيطرة لفترة طويلة من الزمن.
خيارات العلاج:
يُحدد العلاج وفقاً لنوع سرطان الثدي ومرحلته ودرجته وحجمه، وما إذا كانت خلايا السرطان حسَّاسة تجاه الهرمونات، مع مراعاة الصحة العامة للمريضة.
العلاج الجراحي:
تخضع معظم السيدات لجراحة سرطان الثدي، ويتلقى العديد منهن كذلك علاجاتٍ إضافية بعد الجراحة؛ مثل المعالجة الكيميائية، أو العلاج الهرموني أو المعالجة الإشعاعية. ويُمكن أيضاً استخدام المعالجة الكيميائية قبل الجراحة في حالات محدَّدة.
  • إزالة سرطان الثدي (استئصال الورم). خلال استئصال الورم، والذي قد يُشار إليه باسم جراحة الثدي، أو المحافظة أو الاستئصال الموضعي الواسع، يزيل الجراح الورم وجزءًا طفيفاً من الأنسجة السليمة المحيطة بالورم.
  • إزالة الثدي بأكمله (استئصال الثدي). إن جراحة استئصال الثدي هي عملية لإزالة نسيج الثدي كله. تُزيل معظم إجراءات استئصال الثدي جميع أنسجة الثدي، وهي الفُصيصات، والقنوات، والأنسجة الدهنية، وبعض الجلد، بما في ذلك الحلمة والهالة (إجراء استئصال الثدي البسيط أو الكلي)، أو استئصال الثدي مع الاستبقاء على الجلد والحلمة .
  • إزالة عدد محدود من العقد اللمفاوية (خزعة العقدة الخافرة)، التي تتلقى أولاً التصريف اللمفاوي من الورم؛ لتحديد إذا ما كان السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية أم لا.
وإذا لم يُعثر على سرطان في تلك العقد اللمفاوية، تكون احتمالية العثور على سرطان في أي من العقد اللمفاوية المتبقية ضعيفة، وعندئذٍ لا يلزم إزالة العقد الأخرى. وهو إجراء مهم؛ لتقليل مشاكل بعد الجراحة في الإبط، ومنها تورم الذراع (الوذمة الليمفاوية).
  • إزالة العديد من العقد اللمفاوية (استئصال العقد اللمفاوية الإبطية بالتسليخ)، وتجرى إذا تم العثور على سرطان في العقد اللمفاوية الخافرة.
العلاج الإشعاعي:
يستخدم العلاج الإشعاعي حزمًا قوية جداً من الطاقة، مثل الأشعة السينية والبروتونات؛ لقتل الخلايا السرطانية. وعادةً ما يتم العلاج الإشعاعي باستخدام جهاز كبير يوجه حزماً من الطاقة نحو الجسم (الإشعاع الخارجي). ولكن يمكن إجراء الإشعاع أيضاً عن طريق وضع مادة مشعة داخل الجسم (المعالجة الكثيبة). ويُستخدم الإشعاع الخارجي عادةً بعد استئصال ورم سرطان الثدي في مراحله المبكرة. وقد يوصي الأطباء أيضاً بالعلاج الإشعاعي لجدار الصدر بعد استئصال الثدي إذا كان سرطان الثدي كبيراً، أو إذا كان السرطان قد انتشر إلى العقد اللمفاوية.
العلاج الكيميائي:
يستخدم العلاج الكيميائي أو الأدوية؛ ليدمر خلايا السرطان، ويقلل من نسبة عودة المرض أو انتشاره في أجزاء أخرى من الجسم. ويتم العلاج الكيميائي أحياناً قبل الجراحة في السيدات المصابات بأورام كبيرة بالثدي. والهدف من هذا العلاج هو تقليل حجم الورم إلى الحجم الذي يجعل إزالته أسهل بوساطة الجراحة.
العلاج الهرموني:
يُستخدم العلاج الهرموني لعلاج أنواع سرطان الثدي الحساسة للهرمونات، مثل: السرطانات من نوع مستقبل الأستروجين (ER) الإيجابي، ونوع مستقبل البروجستيرون (PR) الإيجابي؛ مما يحد من فرص عودة الإصابة بالسرطان. وإذا انتشر السرطان بالفعل، فقد يُقَلِّص العلاج الهرموني من انتشاره، ويساعد على السيطرة عليه. وتتضمَّن طرق العلاج المستخدمة في العلاج الهرموني الأدوية أو الجراحة؛ لوقف إنتاج الهرمونات في المبيضين.
العقاقير الموجهة أو العلاج البيزلوجي:
تهاجم العلاجات الموجهة تشوهات محددة داخل الخلايا السرطانية.
العلاج المناعي: تعتمد المعالجة المناعية على استخدام جهاز المناعة لدى المريضة؛ لمحاربة السرطان والذي توقف عن العمل بسبب إنتاج الخلايا السرطانية لبروتينات تُعمِي خلايا الجهاز المناعي.
العلاج بالخلايا الجذعية: هو خيار في حال سرطان الثدي الثلاثي السلبي؛ يجمع بين العلاج المناعي والعلاج الكيميائي؛ لعلاج السرطان المتقدم الذي ينتشر في أجزاء أخرى من الجسم.
الرعاية الداعمة (التلطيفية): هي الرعاية الطبية المتخصصة التي تركز على توفير تخفيف الألم والأعراض الأخرى المصاحبة للآثار الجانبية للعلاجات، وتهدف إلى تحسين نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالسرطان وأسرهم.
الطب البديل: لم يتم إيجاد علاجات طبية بديلة لعلاج سرطان الثدي، ولكن قد تساعد علاجات الطب التكميلي والبديل في التكيف مع الآثار الجانبية للعلاج.
يعاني العديد من الناجين من سرطان الثدي تعباً أثناء العلاج الذي يمكن أن يستمر لسنوات وبعده.
العلاج بالطب البديل لعلاج حالة التعب:
  • ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بضع مرات أسبوعياً، مثل: ممارسة الرياضة، والسباحة، واليوجا، والتاي تشي.
  • التحكم في التوتر؛ لتقليل الإجهاد، مثل: استرخاء العضلات، والتأمل، وقضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة.
  • التعبير عن المشاعر، كإيجاد نشاط يتيح كتابة المشاعر أو التعبير عنها، مثل: الكتابة في مجلة، أو المشاركة في مجموعة دعم، أو التحدث مع استشاري.
طرق مكافحة سرطان الثدي:
الكشف المبكر عن سرطان الثدي والوقاية منه، عملية إدارية منهجية ومستمرة تشمل: التخطيط، والتطوير، والتقييم لبرنامج الكشف المبكر عن سرطان الثدي بما في ذلك صياغة السياسات وتحديد الأولويات. ويجب وضع خطط شاملة للفحص والكشف عن سرطان الثدي بما في ذلك التوعية والتعليم لعامة المجتمع، والتدريب الطبي والتقنيللعاملين بالبرنامج، وتطوير عمليات التشخيص الدقيق لسرطان الثدي، يرافقه العلاج في الوقت المناسب. وتقع مسؤولية وضع وتنفيذ برنامج للكشف المبكر عن سرطان الثدي على عاتق وزارة الصحة، أو غيرها من المنظمات ذات الصلة. ويجب أن يكون الهدف العام هو إنشاء آلية للدعم السياسي والتقني للبرنامج، أي تأسيس برنامج ناجح للكشف المبكر عن سرطان الثدي يستند على تأثير عدة أنشطة، هي: الترصد، والحماية، والتوعية والتعليم، والوقاية، والكشف المبكر، وتوفير الرعاية.
الترصد: يعد المفتاح الرئيس؛ لتقييم حجم المشكلة، ولتطوير واتخاذ الإجراءات والتدخلات المناسبة في الوقت المناسب.
الهدف من أنشطة الترصد تشمل ما يلي (ليست محددة بما يلي):
  • تقييم عبء مرض سرطان الثدي.
  • تقييم وتحديد عوامل الخطورة التي تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الثدي.
  • تأسيس قاعدة للتدخلات السريرية المناسبة.
الحماية: تُعرّف الحماية من السرطان على أنها مجموعة الأنشطة والعمليات المرتبطة بحماية الأفراد من الإصابة بالسرطان، أو تكراره، والحد من عبء المرض والإعاقة الناجمة عنه. ومن هذه الأنشطة: جهود التعليم المستمر، وتعزيز الصحة، والوقاية والكشف المبكر عن المرض (screening).
التوعية والتعليم المستمر: الخطوة الأولى لتأسيس برنامج تعليم مستمر فعال هو بيان أهمية وأولوية البرنامج للمسؤولين الحكوميين وأصحاب القرار الذين يمكنهم إدراج البرنامج ضمن الخطة الوطنية للمملكة. ويجب أن تركز برامج التعليم العام على الوقاية والفهم الأفضل للمرض، وأهمية وفوائد الكشف المبكر، بالإضافة إلى تعزيز الرعاية الصحية للمرضى وعائلاتهم، والاستفادة القصوى من خدماتها. ويجب تطوير هذه البرامج؛ لزيادة فهم احتياجات المرضى، والقدرة على التعامل وتلبية هذه الاحتياجات. وأخيراً فإن تعزيز الصحة تعد الاستراتيجية الرئيسة للسيطرة على عوامل الخطورة الخاصة بسرطان الثدي، ومن خلال سياسة عامة وبمشاركة عدة قطاعات.
الوقاية: على الرغم من أن سرطان الثدي لا يمكن تجنبه، ولكن مخاطر الإصابة به يمكن تقليلها من خلال أنشطة وقائية محددة والتي تشمل إحداث التغيرات في نمط الحياة، والنظام الغذائي، وممارسة النشاط البدني، وتجنب السمنة، والتدخلات الوقائية للسيدات ذوات الخطورة العالية للإصابة باستخدام عقار التاموكسيفين وغيره من مضادات الأستروجين المزدوجة.
الكشف المبكر: يُعد أهم مجالات أنشطة الحماية وأكثرها فائدة. فقد ارتبط تشخيص سرطان الثدي في مراحله المبكرة بشكل إيجابي بانخفاض في معدل الوفيات الناجمة عن المرض.
الرعاية: يجب أن تتضمن برامج مكافحة السرطان تشخيص المرض في مراحله الباكرة جداً، وذلك عندما يكون العلاج أكثر فعالية، والشفاء أكثر احتمالاً. و يبدو ما بعد الكشف المبكر وتشخيص سرطان الثدي أن تحسين وتوفير العلاج المناسب والرعاية الطبية للنساء المصابات بسرطان الثدي هو عامل متكامل ذو تأثير واضح في تقليل عدد الوفيات الإجمالية الناجمة عن سرطان الثدي.
كما يجب النظر في معالجة سرطان الثدي إلى ما بعد الإجراء الجراحي، لتشمل تدخلات طبية أخرى، مثل: العلاج الدوائي، والإجراءات الشعاعية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغياستخدام العلاجات المساعدة لمنع عودة سرطان الثدي. أخيراً، فإن زيادة الدعم النفسي والاجتماعي، والرعاية الملطفة المتاحة يمكن أن تحسن من نوعية الحياة للنساء المصابات بسرطان الثدي وعائلاتهن.

تقييم المحتوى
عدد القراءات
آخر تعديل 24 ذو القعدة 1441 هـ 02:43 م
هل تجد هذا المحتوى مفيدًا ؟ نعم لا اقترح
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©