أمراض القلب والدورة الدموية

الجلطات الدموية

تخثر الدم:
هي عملية مهمة تمنع حدوث النزيف، فعند إصابة الأوعية الدموية تعمل الصفائح الدموية (نوع من خلايا الدم) والبروتينات الموجودة في البلازما (الجزء السائل من الدم) معًا لوقف النزيف عن طريق تكوين جلطة فوق الجرح، وعادة يذيب الجسم بشكل طبيعي جلطةَ الدم بعد شفاء الإصابة، ولكن في بعض الأحيان، تتشكل الجلطات داخل الأوعية دون إصابة واضحة أو لا تذوب بشكل طبيعي.

اضطرابات تخثر الدم (الجلطات الدموية):
هي مشاكل في قدرة الجسم على التحكم في كيفية تجلط الدم، يمكن أن تكون موروثة أو مكتسبة (تطوُّر الحالة نتيجةً لمرضٍ أو إصابة أخرى)، كما يمكن أن تسبب جلطات الدم العديدَ من المشاكل الصحية.

الأنواع:
  • اضطراب تخثر الدم الموروث: يحدث بسبب انتقال جين المرض من الأبوين إلى الشخص، أو بحدوث تغيرات في جينات معينة يمكن أن تجعل الدم أكثر عرضة لتكوين الجلطات مثل: متلازمة الصفائح الدموية اللزجة، وتحوُّر عوامل تخثر الدم (العامل الخامس).
  • اضطراب تخثر الدم المكتسب: يعني أن الشخص لم يولد مصابًا بالمرض ولكنَّ تطوُّر المرض حدث بسبب حالة صحية أو مرض آخر.
السبب:
في حالة الجسم الطبيعية عندما يصاب أحد الأوعية الدموية، فإن الخلايا التالفة في جدار الوعاء الدموي ترسل إشارات كيميائية تسبب جلطات لتبطئ النزيف أو توقفه، يمكن أن يتسبب التالي في الإخلال بهذه العملية:
  • تغيرات في تراكيب الجينات (الطفرات) قبل الولادة.
  • حالة طبية (مثل: السِّمْنة)، أو اضطراب المناعة الذاتية (مثل: الذئبة).
  • عدم الحركة لفترات طويلة (مثل بعد الجراحة).
  • بعض الأدوية لعلاج السرطان أو اضطرابات النزيف.
  • نقص فيتامين ب 6، ب 12، أو حمض الفوليك
  • العدوى (مثل: فيروس نقص المناعة البشرية، الفيروس المسبب لكورونا كوفيد19).
عوامل الخطورة:
  • التقدم في العمر خاصةً من 65 عامًا فأكثر.
  • الإصابة السابقة بجلطة دموية أو التاريخ العائلي لذلك.
  • قلة أو عدم الحركة (مثل: التنويم في المستشفى، أو التعافي من الإصابة، أو الشلل).
  • الحالات الطبية (مثل: السرطان وأمراض القلب والرئة).
  • زيادة الوزن والسمنة.
  • التدخين.
  • تناول بعض الأدوية (مثل: وسائل منع الحمل الهرمونية، أو لصقة منع الحمل، أو أدوية العلاج الكيميائي للسرطان).
  • بعد إجراء جراحة كبرى (خاصة في البطن أو الحوض أو الورك أو الساقين).
  • الحمل.
  • وجود قسطرة وريدية.
  • حالات التهابية (مثل: مرض كرون، أو التهاب المفاصل الروماتويدي).
الأعراض:
تعتمد أعراض جلطات الدم على مكان تكوُّنها في الجسم:
  • في الأوردة العميقة: تحد الجلطة من تدفق الدم في أوردة الساقين أو الفخذ أو الحوض وتشمل الأعراضُ التورمَ والألمَ واحمرارَ الجلد في المنطقة المصابة من الجسم.
  • الانسداد الرئوي: تحد الجلطة من تدفق الدم إلى الرئتين، وتشمل الأعراضُ صعوبةَ التنفس وألمَ الصدر وعدمَ انتظام ضربات القلب وسعالَ الدم.
  • من النادر أن تتشكل جلطات دموية في الشرايين، وعند حدوث ذلك يمكن أن تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
متى يجب رؤية الطبيب:
عند الشعور بأعراض الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أو الانسداد الرئوي.

العلاج:
يُعالَج تخثر الدم بالأدوية، لكن نظرًا لأن جلطات الدم يمكن أن تكون خطيرة، فقد تحتاج إلى علاج طارئ، واعتمادًا على حجم وموقع الجلطة قد يحتاج المريض إلى علاج طارئ أو علاج روتيني.
  • العلاج في حالة الطوارئ: يمكن أن تؤدي جلطات الدم إلى مشاكل خطيرة (مثل: السكتة الدماغية، أو الأزمة القلبية، أو الفشل الكلوي، أو تجلط الأوردة العميقة، أو الانسداد الرئوي)، ويشمل العلاج الطارئ في هذه المراحل أدويةً تسمي مضادات التجلط والتي تعمل على تفكيك الجلطات وإذابتها في أسرع وقت.
  • العلاج الروتيني: عند إصابة الشخص بجلطات الدم سابقًا، أو تشخيصه باضطراب تخثر الدم قد يصف الطبيب أدوية مسيلات الدم، تؤخذ عن طريق الفم (مثل: الوارفارين أو الأسبرين)، أو بالحقن (مثل: الهيبارين)؛ لمنع تكون الجلطات.
  • تُستَخدَم الأدوية للوقاية من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة وعلاجها، كما يُوصَى أحيانًا باستخدام الجوارب الضاغطة للوقاية من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة وتخفيف الألم والتورم، في الحالات الشديدة قد تحتاج الجلطة إلى الاستئصال جراحيًّا.
الوقاية:
  • اعتماد تغييرات صحية في نمط الحياة.
  • اختيار الأطعمة الصحية (مثل: الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة) كجزء من خطة الأكل الصحية للقلب.
  • من المهم إجراء فحوصات منتظمة، والبحث عن أعراض جلطات الدم.
  • ممارسة النشاط البدني للمساعدة في تدفق الدورة الدموية ومنع تكون جلطات الدم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • علاج الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى اضطراب تخثر الدم، مثل مرض السكري، أو أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • شرب الكثير من الماء لتجنُّب الجفاف.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • التحكم في الجهد والتوتر؛ لتقليل فرصة تطور عوامل الخطر لجلطات الدم (مثل: ارتفاع ضغط الدم).
  • تجنُّب الأدوية التي تحتوي على هرمون الإستروجين (مثل: أدوية الهرمونات البديلة لانقطاع الطمث، وحبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين).
  • اتباع ارشادات الطبيب في ارتداء الجوارب التي تعمل على تحسين تدفق الدم، أو تناول الأدوية لتقليل مخاطر الجلطات (مضادات التخثر).
  • عند الجلوس لفترات طويلة من الوقت لأكثر من أربع ساعات، يجب التجول كل ساعة إلى ساعتين مع تمرين الساقين أثناء الجلوس.

آخر تعديل : 10 ربيع الأول 1445 هـ 01:52 م
عدد القراءات :