الأمراض الجلدية

الزُّهَري

​مرض الزُّهَري:

هي عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة إذا تُرِكَت دون علاج، تتطور العدوى على مراحل، ويمكن أن يكون لكل مرحلة علامات وأعراض مختلفة.

طرق الانتقال:

  • يمكن الإصابة بمرض الزهري عن طريق الاتصال المباشر بقرحة الزهري أثناء ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي.
  • يمكن أن ينتقل مرض الزهري من الأم المصابة بمرض الزهري إلى الجنين الذي لم يولد بعد.
  • لا يمكن الإصابة بمرض الزهري من خلال:
  • كراسي المرحاض.
  • مقابض الأبواب.
  • حوض سباحة.
  • أحواض المياه الساخنة.
  • أحواض الاستحمام.
  • مشاركة الملابس أو أواني الأكل.

الحمل والزهري:

عند الإصابة بالزهري أثناء الحمل يمكن نقل العدوى للجنين، كما يمكن أن يسبب انخفاضَ وزن الطفل عند الولادة، مع زيادة في احتمالية ولادة الطفل مبكرًا جدًّا أو يولد ميتًا، ولحماية الطفل يجب إجراء اختبار الزهري مرة واحدة على الأقل خلال فترة الحمل، والحصول على العلاج فورًا إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية.

عند الولادة قد لا تظهر على الطفل المصاب بعدوى الزُهري علامات المرض أو أعراضه، ومع ذلك إذا لم يتلق الطفل العلاج على الفور؛ فقد يصاب بمشاكل صحية خطيرة (مثل: إعتام عدسة العين، أو الصمم، أو النوبات) أو الوفاة لا سمح الله.

الأعراض:

هناك أربع مراحل من مرض الزهري (الأولية، والثانوية، والكامنة، والثالثة)، وكل مرحلة لها علامات وأعراض مختلفة.

المرحلة الأولية:

خلال هذه المرحلة قد يُلاحَظ وجود قرحة واحدة أو تقرحات متعددة، وتظهر في المكان الذي دخلت منه العدوى إلى الجسم، وتظهر هذه القروح عادة في أو حول:

  • القضيب.
  • المهبل.
  • فتحة الشرج.
  • المستقيم.
  • الشفاه أو في الفم.

وعادة ما تكون القروح -وليس دائمًا- صلبةً ومستديرة وغير مؤلمة، وغالبًا ما تستمر القرحة من 3 إلى 6 أسابيع، وتشفى بغض النظر عن تلقي العلاج أم لا، ولكن لا يزال على المصاب تلقي العلاج؛ لمنع انتقال المرض إلى المرحلة الثانوية.

المرحلة الثانوية:

قد يُلاحَظ وجود طفح جلدي، و/ أو تقرحات في الفم أو المهبل أو فتحة الشرج، وتبدأ هذه المرحلة عادةً بطفح جلدي على منطقة واحدة أو أكثر من الجسم، ويمكن أن يظهر الطفح الجلدي عندما تلتئم القرحة الأولية أو بعد عدة أسابيع من التئام القرحة، وقد يكون الطفح الجلدي على راحتي اليدين، و/ أو أسفل القدم، ويكون خشن الملمس وأحمر اللون (بني مُحْمَرٌّ)، ولا يسبب الطفح الجلدي عادةً حكة، وفي بعض الأحيان قد تشمل الأعراض الأخرى:

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • تورم الغدد الليمفاوية.
  • التهاب الحلق.
  • تساقط الشعر غير المكتمل.
  • الصداع.
  • فقدان الوزن.
  • آلام العضلات.
  • التعب (الشعور بالتعب الشديد).

تختفي الأعراض من هذه المرحلة سواء تلقيتَ العلاج أم لا، لكن بدون العلاج المناسب ستنتقل العدوى إلى المراحل الكامنة وربما الثلاثية من مرض الزهري.

المرحلة الكامنة (غير نشطة):

هي فترة لا توجد فيها علامات أو أعراض مرئية، وبدون العلاج يمكن أن تستمر الإصابة بمرض الزهري في الجسم لسنوات، كما لا يمكن نقل مرض الزهري إلى أي شخص آخر خلال المرحلة الكامنة، وإذا تُرِكَت بدون علاج قد تتطور العدوى إلى المرحلة المتأخرة.

المرحلة الثالثة (المرحلة المتأخرة):

معظم الأشخاص المصابين بمرض الزهري غير المعالَج لا يصابون بهذه المرحلة، ومع ذلك عند الإصابة بالمرحلة الثالثة يمكن أن يؤثر على العديد من أجهزة الأعضاء المختلفة (مثل: القلب، والأوعية الدموية، والدماغ، والجهاز العصبي)، وتعد هذه المرحلة حالة خطيرة للغاية وقد تحدث بعد 10- 30 سنة من بدء الإصابة، حيث تتلف الأعضاء الداخلية ويمكن أن يؤدي إلى الوفاة.

العلاج:

يمكن علاج مرض الزهري بالمضادات الحيوية المناسبة من قِبَلِ الطبيب، ومع ذلك قد لا يزيل العلاجُ أيَّ ضرر يمكن أن تسببه العدوى.

الإصابة بمرض الزهري مرة أخرى بعد تلقي العلاج:

إن الإصابة بمرض الزهري مرة واحدة لا يحمي من الإصابة به مرة أخرى، حتى بعد العلاج الناجح، حيث يمكن الإصابة به مرة أخرى.

الوقاية:

الطريقة الوحيدة لتجنُّب الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي تمامًا هي عدم ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي أو الفموي، لكن يمكن التقليل من فرص الإصابة بمرض الزهري عن طريق:

  • أن تكون في علاقة طويلة الأمد "الزواج"، مع شريك أجرى الفحص ولا يعاني من مرض الزهري.
  • استخدام الواقي الذكري؛ فهو أفضل وسيلة للوقاية من الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي عند ممارسة الجنس؛ حيث يمنع الواقي الذكري انتشار مرض الزهري عن طريق منع التلامس مع القرحة، لكن لا يمنع في المناطق التي لا يغطيها الواقي الذكري.
  • التأكد من عمل الفحص لك ولشريكك للأمراض المنقولة جنسيًّا.
  • عدم ممارسة الجنس عند جهل الحالة الصحية للشريك، لتجنب الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا.
  • تجنب زيادة عدد شركائك الجنسيين؛ لارتفاع خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًّا مع تعدد الشركاء.
  • تجنب تناول الكحول أو تعاطي المخدرات؛ لاحتمال التعرض للأمراض المنقولة جنسيًّا.

تعمل الخطوات بشكل أفضل عند استخدامها معًا، ولا توجد خطوة واحدة يمكن أن تحمي من كل نوع من أنواع الأمراض المنقولة جنسيًّا.

الرضاعة والزهري:

يمكن للمصابة بمرض الزهري إرضاع الطفل، لكن مع عدم وجود التهاب في أحد الثديين أو كليهما، وعند وجود أي قرح من مرض الزهري في أحد الثديين أو كليهما:

  • فيمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية طالما أن الطفل أو معدات الضخ لا تلمس القرحة.
  • يجب شفط الحليب من الثدي عند وجود التقرحات حتى تلتئم القروح. ويساعد الشفط في الحفاظ على إمدادات الحليب ويمنع الثدي من الامتلاء المفرط والألم.
  • يمكن تخزين الحليب لإعطائه للطفل في زجاجة لإرضاعه مرة أخرى، لكن إذا لامست أجزاء مضخة الثدي القرحة أثناء الشفط فيجب التخلص من الحليب.

إرشادات للمصابين بالزهري:

  • عدم ممارسة الجنس لحين اختفاء قرح الزهري تمامًا.
  • زيارة الطبيب في أسرع وقت ممكن؛ لمعالجة المرض، مع العلم أنه لن يُصلِح أي ضرر دائم يحدث لأعضائك الداخلية.
  • أخذ الأدوية والاستمرار فيها، حتى لو اختفت الأعراض، وعند استمرار الأعراض بعد العلاج فيجب استشارة الطبيب.
  • إخبار الشريك الجنسي بالإصابة لعمل الفحص والعلاج، وإذا لم يُفحَص ويُعالَج فقد يُصاب بمرض الزهري مرة أخرى.
  • بعد الانتهاء من علاج مرض الزهري، يجب إعادة الفحص بعد 6 أشهر و12 شهرًا.


آخر تعديل : 07 صفر 1445 هـ 09:46 ص
عدد القراءات :