أخبار الوزارة
د. بركات السلامي يحذر الحجاج من مخاطر الإعياء الحراري
حذر استشاري في طب الأمراض الباطنية الحجاج من الإفراط في بذل المجهود أثناء أداء مناسك الحج في الجو المائل للحرارة أو الحار تلافيا لاحتمال تعرضهم لحالات الإعياء الحراري العامة.
وقال الدكتور بركات محمد السلَّامي، استشاري الأمراض الباطنية ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فهد بجدة ومساعد رئيس أقسام الباطنة بمستشفى منى الطوارئ إن حالات الإعياء الحراري تأخذ صورا عديدة، مثل التقلصات الحرارية، والإجهاد الحراري، والإغماءات الحرارية، وضربات الشمس.

وذكر الدكتور السلامي أن المقصود بالتقلصات الحرارية معاناة الحاج من أعراض تقلص عضلات الرجلين والشعور بالألم نتيجة للمجهود الزائد الذي يبذله الحاج في المشي تحت أشعة الشمس وهو إنذار أولي لبداية معاناته من التعرض للحرارة، والانتقال للمرحلة التي بعدها والتي تسمى بالإجهاد الحراري.

ونبه السلَّامي إلى أنه في حالة التقلص الحراري يتوجب على الحاج الخلود للراحة في جو بارد وتناول بعض السوائل لاستعادة حيوية الجسم ونشاطه، مبيناً أن هذه الأعراض عادة ما تختفي خلال ساعتين ويستعيد الحاج حيويته ويمكنه مواصلة نشاطه، محذرا من أنه إذا لم يعر الحاج الاهتمام بالتقلصات الحرارية فسيدخل في أعراض الإجهاد الحراري التي تحتاج إلى رعاية طبية بإعطاء السوائل وتبريد الجسم في مراكز متخصصة تسمى مراكز ضربات الشمس والتي وفرتها الدولة لخدمة الحجيج.

وأوضح الدكتور بركات السلامي بأن الإجهاد الحراري ينتج من التعرض للحرارة وعمل مجهودات كبيرة من الشخص مما يجعله يفقد بعض السوائل والأملاح وبالتالي يصاب بإعياء حراري يتمثل في الشعور بالضعف والهزال، وقد يصاحبه بعض أعراض الشعور بالدوران وعدم القدرة على مواصلة بذل المجهود والحركة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة هي التي تسبق مباشرة حدوث ضربة الشمس التي يصاب خلالها المريض بحالة جفاف تام وارتفاع في درجة الحرارة الداخلية تتعدى الـ40 درجة مئوية واختلال في الجهاز العصبي قد يصل إلى الغيبوبة التامة.

وتحدث د. السلَّامي عن الإضرار الناتجة عن ضربات الشمس فذكر بأن منها المستعجل ومنها المتأخر، فعند حدوثها قد يحدث ضرر لوظائف الدماغ أو وظائف الأعضاء الداخلية مثل الكلى والكبد وعوامل التجلط، أما الأضرار المتأخرة فهي عادة ما تصيب الجهاز العصبي مثل الاختلال الذهني وتسارع العته وعدم الاتزان الحركي .

ونوه الدكتور السلَّامي بجهود المملكة في السنوات الماضية في التعامل مع حالات الإعياء الحراري مما جعلها رائدة في هذا المجال، حيث تتوفر بها العديد من مراكز ضربات الشمس التي تحتوي على أجهزة باهظة الثمن تسمى بأجهزة مكة للتبريد وتستخدم لعلاج حالات ضربات الشمس.

واختتم الدكتور بركات محمد السلَّامي، استشاري الأمراض الباطنية ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فهد بجدة تصريحه بتقديم عدد من النصائح الثمينة للحجاج للوقاية من حالات الإعياء الحراري العامة، منها عدم إجهاد البدن بالتمادي في أداء المناسك، وعدم الافتراش والتعرض لأشعة الشمس، وعدم السير تحت الشمس إلا باستخدام الشمسية، داعياً كل حاج إلى الانتظام في أخذ أدويته في مواعيدها، والالتزام بالنصائح المقدمة له لعلاج الأمراض المزمنة التي يعاني منها، والتمتع بفترات كافية من الراحة في مقر إقامته، واستشارة المراكز الصحية والمستشفيات المنتشرة في إنحاء المشاعر المقدسة في حالة شعوره بأي تعب، والتقيد الدائم بنظافة البدن والطعام.
                 



آخر تعديل : 10 ذو الحجة 1432 هـ 12:15 م
عدد القراءات :

جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©