كشف معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة رئيس مجلس الأمناء لهيئة التخصصات الصحية السعودية، أن الهيئة توصلت إلى اتفاق مع الكلية الملكية الكندية لافتتاح فرع للكلية في المملكة في مجال التدريب وتبادل الخبرات وتطوير المناهج، وصولاً إلى الاعتراف المتبادل بين البلدين في البرامج الصحية المحلية للارتقاء بالمستوى العلمي، وهو ما سيضفي على برامج التدريب في المملكة الصبغة العالمية.
وأضاف معاليه، خلال افتتاحه اليوم المؤتمر الدولي الأول للهيئة السعودية للتخصصات الصحية في قاعة مكارم بفندق ماريوت الذي تستمر فعالياته ثلاثة أيام، أن القطاع الصحي في المملكة بحاجة إلى الكوادر الطبية من أصحاب التخصصات المتقدمة والدقيقة، وكذلك الاستفادة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، وذلك من خلال برامج الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وجهود الزملاء القائمين عليها لتوطينها في جميع أنحاء المملكة.
وقال معالي د.الربيعة: "إن من مميزات الهيئة السعودية للتخصصات الطبية وللمملكة الكشف عن الشهادات المزورة، وهو جانب إيجابي يحسب لصالح الهيئة والمملكة، وهو عامل إيجابي وليس عيبًا، مشيرًا إلى أن كل ممارس صحي يدخل المملكة يخضع لفترة توظيف مؤقتة حتى يتم تدقيق شهاداته والتأكد منها من قِبَل الهيئة وفق برنامج دقيق جدًا يعد من أدق البرامج على مستوى العالم؛ لرصد شهادات المتعاقدين مع وزارة الصحة.
وأوضح معالي وزير الصحة أن المملكة حريصة على تدريب وتطوير الكوادر الوطنية في شتى المجالات الطبية، من خلال الهيئة السعودية للتخصصات الطبية، التي تخدم القطاعات الصحية التابعة للوزارة أو في أي قطاع صحي آخر بالمملكة.
وأشار معاليه إلى أن الهيئة واصلت تقدمها في برامج التدريب والتعليم الصحي؛ من أجل إيجاد كفاءات مميزة لخدمة القطاع الصحي، ورفع مستوى الخدمات فيه، وهو امتداد للدعم المتواصل الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - من رعاية كريمة واهتمام بالغ بالقطاع الصحي؛ من أجل تقديم رعاية صحية عالية الجودة؛ حيث أسهمت هذه الجهود في جعل المملكة الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشرق أوروبا من حيث عدد البرامج؛ حيث بلغ عددها نحو 64 برنامجًا، منها 50 برنامجًا لتغطية معظم التخصصات الصحية الدقيقة، ويلتحق بها ما يزيد على أربعة آلاف ممارس، يتدربون في 74 مركزًا تدريبيًّا متقدمًا؛ أملاً في أن تكون هذه البرامج مساعدة على توطين الوظائف الصحية المتميزة.
من جهته، أوضح الأمين العام للهيئة السعودية للتخصصات الصحية البروفيسور عبدالعزيز الصائغ أنه بنهاية عام 2014م ستكون الهيئة كلها حكومة إلكترونية؛ حيث سيتيح للممارس الصحي إنهاء إجراءاته إلكترونيًّا؛ مشيرًا إلى أن من أهم التحديات التي تواجه الهيئة للتوسع في برامج التدريب ضيق الأماكن المتوافرة للتدريب في مراكز التدريب، والهيئة حريصة على أن تكون برامج التدريب قوية ومنافسة للبرامج العالمية؛ حيث لا يتم الاعتراف بأي مركز إلا بعد التأكد من توافر جميع الشروط المطلوبة، بحيث يكون المكان مناسبًا لتخريج أطباء وممارسين على مستوى عالٍ.
وقال الصائغ: "إن المؤتمر يأتي بعد 20 عامًا على إنشاء الهيئة، ويأتي متوافقًا مع رؤية الهيئة الطموحة الرامية إلى الارتقاء بالأداء الصحي إلى المستوى العالمي، وبعد حقبة مليئة بالأعمال والإنجازات التي ارتبطت بمهامها، والتي أوكلت إليها الأمر الذي أوصلها إلى مرحلة من النضج والخبرة، تحتم عليها أن تتبنى إقامة مؤتمرها الأول الذي هدفت منه في دورتها الحالية إلى خدمة التدريب والمتدربين بصفة الهيئة الحاضنة لبرامج التدريب بالدراسات العليا لشهادة الاختصاص السعودية، من خلال اطلاعهم على آخر المستجدات، وتوفير مادة علمية لآخر ما توصل إليه العلم في المجالات الصحية المختلفة، التي تحتضن عددًا كبيرًا من المتدربين في المملكة".
وبعد ذلك كرم معالي وزير الصحة الرعاة، وكذلك المتحدثين في المؤتمر، كما قدمت الميدالية الذهبية للبروفيسور إيمي قيلمر.