أبدت اللجنة العلمية الوطنية للأمراض المعدية بوزراة الصحة ارتياحها لنتائج تقارير المتابعة الميدانية الدورية لمرض أنفلونزا الخنازير إتش1إن1 خلال موسم العمرة لشهر رمضان وما تم تحقيقة من إجراءات الخطة الصحية التي تم تطبيقها في مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث أكدت التقارير الرسمية عدم تسجيل اي حالة وفيات و شفاء جميع الحالات المصابة وان جميع المرضى المعتمرين والزوار تم شفائهم ولله الحمد الأمر الذي يتفق مع ما عرف عن ان الفيروس متوسط الضراوة وأن الوضع الصحي مطمئن تماماً .
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة المشكلة من كافة القطاعات الصحية الحكومية والجامعية بما في ذلك وزارة التربية والتعليم لمتابعة آخر مستجدات الوضع لأنفلونزا إتش1إن1 الخنازير حيث جرى الإطلاع على أحدث البيانات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا ، كما جرى مناقشة الاستعدادات لبداية العام الدراسي الجديد والاستئناس برأي منظمة الصحة العالمية الصادر بتاريخ 11/9/2009م حول المقترحات والتدابير التي ينبغي اتخاذها في المدارس حيث أوضحت اللجنة أن منظمة الصحة العالمية لم توص بتأجيل الدراسة أو إغلاق المدارس وإنما أسندت الأمر لكل دولة على حدة وبحسب انتشار المرض بها ودرجة ضراوة الفيروس .
وكشفت اللجنة أن هناك حالات إصابات كثيرة بفايروس H1N1 أكثر مما تم تسجيله رسمياً على المستوى المحلي والعالمي حيث أن هناك حالات تم إصابتها بالمرض ولم تقم بمراجعة المرافق الصحية وتم شفائها كون ضراوة الفايروس لا تزال متوسطة الحدة كما اوضحت منظمة الصحة العالمية و عليه فإن اللجنة في ظل المعطيات المتوفرة حاليا لا ترى ضرورة لتأجيل مواعيد الدراسة لعدم جدواه ومحدودية فائدتها حيث أن الفيروس موجود ومنتشر في المجتمع . و سيتم متابعة الوضع في المدارس عن كثب من خلال اللجان المشتركة وبحسب ما ورد في مذكرة التفاهم بين وزارتي التربية والتعليم والصحة .
وفي ذات السياق استعرضت اللجنة خلال اجتماعها التوصيات التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها حول فترة العدوى للمرضى المصابين حيث تبين أن فترة العدوى في الأشخاص البالغين الأصحاء تكون في أوجها خلال (48) ساعة الأولى من بدء الإصابة ثم تتلاشى بشكل شبه كامل بعد (48) ساعة من انخفاض درجة الحرارة ما يؤكد ما أوضحته اللجنة من أن مدة الـ(7) أيام منذ ظهور أعراض المرض ومرور 24 ساعة بدون ارتفاع في دراجة الحرارة وبدون أدوية خافضة كافية للتعامل مع الحالة .
و نوهت اللجنة أن الأبحاث والتجارب الحديثة أكدت على عدم جدوى إجراء الفحوصات المخبرية أو أخذ عينات للأشخاص الذين ليس لديهم أعراض بل يتم التعامل مع الحالات وفقاً لظهور الأعراض .
وأهابت اللجنة جميع الأخوة المواطنين والمقيمين بعدم الانسياق خلف الإشاعات والاعتماد على ما تصدره وزارة الصحة من بيانات رسمية كما شددت على أهمية الالتزام بالنصائح والإرشادات التي أصدرتها وزارة الصحة حفاظاً على صحتهم وسلامتهم وحمايتهم بإذن الله من الإصابة بالمرض.