برعاية وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي الدكتور خالد بن علي الزهراني وبحضور ممثل منظمة الصحة العالمية البروفسور / عوض أبو زيد .
أفتتح مدير عام الطب الوقائي الأستاذ فلاح المزروع صباح اليوم الدورة التدريبية ( التبليغ والمراقبة الوبائية للصحة العامة ) بالمركز الوطني لزراعة الأعضاء بالرياض . التي ينظمها برنامج السلامة الغذائية والكيميائية بالإدارة العامة للصحة الوقائية بوزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية .
هذا وقد بدأ حفل الافتتاح بآي من الذكر الحكيم ثم كلمة مسئولة برنامج السلامة الغذائية والكيميائية الدكتورة تماضر سعيد كردي أوضحت فيها بأن فعاليات هذه الدورة جاءت لمناقشة كيفية التبليغ عن الأمراض بالطرق الصحيحة من خلال التعرف على نظام المراقبة الوبائية والذي يعد أساس الترصد للأمراض واهتمام جميع دول العالم بهذا النظام منذ وقت طويل .
وأشارت د . كردي في كلمتها إلى تاريخ المراقبة الوبائية وإنشاء قسم المراقبة الوبائية بمركز مكافحة الأمراض بأطلنطا في عام 1954م كما قامت منظمة الصحة العالمية بإنشاء وحدة المراقبة الوبائية بقسم الأمراض المعدية في عام 1965م والتي من خلالها تم وضع تعاريف للأمراض الواجب التبليغ عنها .
وواصلت د . كردي حديثها عن أهمية موضوع المراقبة الوبائية في معرفة اتجاهات المرض في المملكة ولتحديد حجم مشكلة المراضة والوفيات قامت وزارة الصحة بالإهتمام بموضوع التبليغ والمراقبة الوبائية للأمراض ومنها فاشيات الأمراض ذات المصدر الغذائي حيث تم في عام 1417هـ توحيد نظام التبليغ عن هذه الفاشيات من خلال تعميم نماذج موحدة وقد تم تحديث هذه النماذج خلال العام الماضي وتدريب العاملين عليها وأدى التبليغ وتوثيق هذه الفاشيات إلى معرفة معدل الإصابة للحالات خلال السنوات الماضية والتي تراوحت ما بين 14- 16 لكل 100000 حالة لفاشيات التسمم الغذائي وكذلك معرفة اتجاهات هذا النوع من الأمراض وأكثر الأطعمة المتسببة في وقوع هذه الحالات .
وفيما يخص حالات التسمم الكيميائي والدوائي بينت د . كردي أنه قد تم توحيد نماذج التبليغ لتلك الحالات واتضح من خلالها ارتفاع نسبة الحالات بين الأطفال حيث بلغت 64% من إجمالي عدد الحالات المبلغة خلال عام 2006م .
ثم ألقى مدير عام الصحة الوقائية الأستاذ فلاح المزروع كلمة بهذه المناسبة بين فيها أهمية تلك الدورة حيث أنها تعتبر الركيزة الأساسية لبرامج الوقاية والمكافحة حيث اهتمت دول العالم المختلفة سواء في العالم المتقدم أو النامي بتطوير البرامج الخاصة بالمراقبة الوبائية وأن ما يدل على أهمية هذا الموضوع هو قيام مركز مكافحة الأمراض عام 1982م بإصدار أول ملخصات للمراقبة الوبائية . وتطرق المزروع في كلمته إلى نظام المراقبة الوبائية وأنه أساسي في تطوير البنية التحتية للسلامة الغذائية والكيميائية لأنه يعمل على تزويدنا بمعلومات عن اتجاه هذه الأمراض على مر السنوات مشيرا إلى أهمية الأمراض ذات المصدر الغذائي والتي تعزى في الأساس إلى تناول أطعمة ملوثة فحسب تقارير منظمة الصحة العالمية نتج عن أمراض الإسهال 2,2 مليون حالة منها وفاة 1,8 مليون طفل .
وعن موضوع التسمم الكيميائي أوضح المزروع بأنه أصبح من الاهتمامات الصحية الرئيسية في العالم نظرا لتأثير السموم الكيميائية على صحة الإنسان .
وفي كلمة ممثل منظمة الصحة العالمية البروفسور . عوض أبو زيد قال بأن هذه الدورة ذات مدلول كبير على اهتمام وزارة الصحة بالمملكة بما يجري في العالم في هذا المجال وهو التقصي الوبائي وخاصة بما يختص بالأغذية وسلامتها وسلامة المواطنين والمقيمين في هذا البلد الأمين منوها إلى ما يشهده العالم من تطور كبير في المجال الاقتصادي والاجتماعي والصناعي وما جلبه من متاعب ، ويقول البعض بأن هذا جاء نتاج لما يجري من حضارة في العالم ولكن الذي يبدو من خلال الأرقام المختلفة التي ظهرت والإحصائيات العالمية من وفيات بين الأطفال بلغت في مجملها 5 ملايين طفل هو بسبب المؤثرات البيئية ومنها التسمم الغذائي والصعقات الكهربائية وخلافه .
وواصل د . أبو زيد حديثه قائلا أن منظمة الصحة العالمية تعي تماما أن التقصي الوبائي في كافة المجالات الصحية هو أمر هام جدا حيث أصبحت تجارة الغذاء تجارة رائجة وكل يوم نسمع ماذا يجري في العالم وكان لزاما على كافة الدول أن تتبع نظاما وبائيا للتقصي لكافة الأطراف وبالذات الناجمة عن الغذاء ونرى اليوم في كثير من الدول هجمة كبيرة في استعمال كثير من الكيماويات في حفظ الأغذية وبالذات المعلبة ومعظمها ضار بصحة الإنسان لذا يجب على كل دولة مراقبة ما يجري بها .
ودعا د . أبو زيد في كلمته المشاركين في الدورة بالاستفادة منها والخروج بنتائج طيبة يمكن من خلالها أن يكون هناك دورات عديدة الثنائية القادمة 2008-2009.
عقب ذلك بدأت فعاليات الدورة وورش العمل والتي يشارك بها الأطباء الوقائيين ومنسقي برنامج السلامة الغذائية والكيميائية العاملين بمديريات الشؤون الصحية بالمناطق ، حيث شملت التعريف بالمراقبة الوبائية وأنواعها ونظام المراقبة الوبائية بالمملكة بالإضافة إلى أهداف وخصائص المراقبة الوبائية ومكوناتها وعوائقها إلى جانب تقييم بلاغات حالات التسمم الكيميائي والدوائي وبلاغات فاشيات التسمم الغذائي المبلغة من المناطق وجمع البيانات للمراقبة الوبائية وتحليل وتفسير بيانات المراقبة الوبائية للصحة العامة ونشر معلومات المراقبة الوبائية لل��حة العامة وتقييم وتحسين نظام المراقبة الوبائية للصحة العامة وتقييم بلاغات حالات التسمم الكيميائي والدوائي . وسيكون اليوم الأربعاء ورش العمل نشاط تدريبي للمشاركين ثم الأختبار النهائي لها يعقبها تقييم الدورة والتوصيات وتوزيع شهادات الحضور
والجدير ذكره بأن هذه الدورة معتمدة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بعدد 11 ساعة تعليم مستمر.