أخبار الوزارة

معالي وزير الصحة يدير جلسة نقاشات الطاولة المستديرة بمشاركة عدد من الوزراء والمختصين
شهدت جلسة نقاشات الطاولة المستديرة التي عقدت على هامش المؤتمر الدولي للأنماط الصحية و الأمراض  غير السارية في العالم العربي والشرق الأوسط، المنعقد حاليًّا في العاصمة الرياض بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الوفود والمختصين، طرح العديد من الرؤى والأفكار حول المواضيع التي يناقشها المؤتمر، حيث أدار الجلسة معالي وزير الصحة د. عبدالله الربيعة.
 
ومن جهته أكد معالي وزير الزراعة د. فهد بالغنيم أن  الأمراض  السارية تشكل عبئًا اقتصاديًّا على المجتمع، وأوضح أن وزارة الزراعة شريك مع وزارة الصحة فيما يتعلق بالأمراض  الوبائية، مشيرًا إلى أن الدولة دعمت الإنتاج الزراعي حتى أصبح الإنتاج المحلي من الخضار يغطي 85% من حاجة السوق السعودي, ويغطي إنتاج وزراعة الفواكه 65%، وهذا يدل على أهمية وشراكة الغذاء وجودته في صحة الإنسان، مما يستوجب الشراكة في التوعية العامة بين وزارة الصحة ووزارة الزراعة.
 
من جانبه أوضح معالي وزير التجارة والصناعة د. توفيق الربيعة أن وزارة التجارة تقوم بدعم الاستثمار في المجالات الصحية  حتى بلغ قيمة الدعم 200 مليون ريال, وتقوم وزارة التجارة على سلامة الغذاء المستورد، وكذلك توفير قروض، وهناك مشروع مشترك بين وزارة التجارة والصحة لتوسعة الاستثمار في الصناعات الدوائية، وتصل القروض الممنوحة للمشاريع الصحية والدوائية إلى ما نسبته 75% من قيمة المشاريع , وأضاف د. الربيعة أن وزارته تعمل على وصف كامل للمنتجات الغذائية فيما يتعلق بمواصفاتها والسعرات الحرارية فيها حتى يكون المستهلك على وعي.
 
وحول الإجراءات التي تؤدي إلى محاصرة  الأمراض  غير السارية والتقليل من آثارها.. قال معالي وزير الصحة المجري د. ميكلو تسوتكا أن من أهم الإجراءات التي تؤدي إلى هذه  الأمراض : تطبيق القوانين والتوعية حول عدم الإكثار في تناول المشروبات الغازية وتكثيف ممارسة الرياضة.

أما معالي وزير الصحة المصري الدكتور محمد مصطفى حامد فقد أشار إلى أن الحد من  الأمراض  غير السارية يحتاج إلى وقت طويل، والتقليل من ممارسة كل الوسائل الخاطئة التي تؤدي لهذه  الأمراض، مشيرًا إلى أن الموضوع يحتاج إلى الصبر وعدم الشعور بالهزيمة إذا لم تتحقق نتائج سريعة.

أما  وزير الصحة اللبناني الدكتور علي خليل فأكد على التوعية والالتفات إلى سلامة الغذاء والشراكة بين حملات الكشف المبكر عن السكري والسرطان والقلب والضغط، مشيرًا إلى أن تجربة  لبنان أثبتت وأعطيت نتائج كبيرة في الحد من  الأمراض  غير السارية، بالإضافة إلى أنه تم منع التدخين في جميع الأماكن العامة، ويجاهد مسئولو الصحة في لبنان في استمراره.
 
وفيما يخص جهود دول مجلس التعاون فأكد معالي الأمين العام بدول مجلس التعاون عبداللطيف الزياني أن الأمانة تنتهج إستراتيجية لربط دول مجلس التعاون فيما يخص المجال الصحي وتدعم جميع التوصيات التي يتفق عليها وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي، والحرص على تطبيقها في أسرع وقت بحثاً عن الارتقاء بصحة وسلامة المواطن الخليجي.
 
وفي محور عن الجانب التربوي والتعليمي وعلاقته بالصحة أشار معالي وزير التربية والتعليم البحريني الدكتور ماجد النعيمي أن الوقاية من  الأمراض  يجب أن تكون في سن مبكرة من العمر ولاسيما طلبة المدارس، وقال إن هناك قصورًا من وسائل الإعلام في ما يتعلق في بث البرامج التوعوية، وأشار إلى أننا في حاجة إلى أماكن لمزاولة الأنشطة الرياضية وتعزيز مفهوم الصحة المدرسية.

ووافقه الرأي  نائب وزير التربية والتعليم  بالمملكة الدكتور خالد السبتي الذي قال إن لدينا خطة إستراتيجية لتعزيز السلوكيات الصحية بين طلبة وطلاب المدارس، وتنظيم أنشطة مختلفة حيث سيتم افتتاح 1000 نادي في الأحياء تقدم خدماتها نهاية الأسبوع وأنشطة ترويجية للبنين والبنات، وحول مستوى النظافة نوّه بالجهود المبذولة في هذا المجال وفي مجال التغذية المدرسية ونشر معايير النظافة للطلاب.

وفي توصية قدمها  معالي وزير الصحة التونسي الدكتور عبداللطيف المكي قال إن وزارة الصحة لا تستطيع وحدها أن تواجه هذه التحديات من  الأمراض، ولكن لا بد من تكاتف وتضامن جميع شرائح المجتمع ومؤسساته للحد من هذه  الأمراض، وأضاف من خلال توصيته أنه لا بد من وضع قناة خاصة تعني بالتوعية الصحية يقوم عليها متخصصون في المجال الصحي لنقل رسالة كاملة لتوعية المجتمع، بحيث تكون هذه القناة متحدثة في جميع الدول العربية.

كما شارك وزير الصحة الكويتي الدكتور علي العبيدي بكلمة أكد فيها أهمية المشاركة الفعالة لجميع المجتمعات والقطاعات في تعزيز الصحة.
 
وفي كلمته قال د. علاء علوان المدير الإقليمي بالشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية خلال أطروحته بالدائرة المستديرة إنه يجب أن يكون هنالك شراكة في التعامل مع القطاعات الحكومية فيما يخدم الجانب الصحي الذي يعود بنفعه، لأفراد الشعب بفائدة طويلة الأجل، وذلك لضمان عدم وجود تضارب بين القطاعات الحكومية.

ومن جانبه أكد نائب وزير الثقافة والإعلام د. عبدالله الجاسر أنه يجب أن يكون هناك شراكة بين وزارة الإعلام ووزارة الصحة بخصوص البرامج التوعوية وتحديد ميزانية لهذه البرامج على مستوى السعودية والخليج.
 
ومن جهة أخرى أوضح نائب رئيس هيئة الغذاء والدواء لشؤون الغذاء الدكتور إبراهيم المهيزع - في كلمة ألقاها نيابة عن الدكتور محمد الكنهل رئيس الهيئة - أن الهيئة تقدمت بمسودتين قانونيتين تهتمان بالغذاء والأعلاف، مشيرًا إلى اهتمام الهيئة فيما يتعلق بجانب البطاقة الغذائية والبيانات التغذوية فيما يخص المبيدات والمواد المضافة للغذاء والأعلاف، وختم حديثه حول التعاون مع دول الخليج في دعم جميع التوصيات والقرارات التي توصلت لها الهيئة في كل ما يتعلق بمصلحة صحة أفراد المجتمع.

وفي جانب الشئون البلدية أكد الأستاذ عبدالرحمن المنصور وكيل  وزارة الشئون البلدية والقروية أن الوزارة  تهتم بالشراكة مع وزارة الصحة حول الرقابة على السلع الغذائية ونشر الثقافة الصحية بالمجتمع وإنشاء الأماكن الترفيهية وزرع المسطحات الخضراء، وزيادة أماكن الترفيه والرقعة الخضراء، وتحسين بيئة المدينة، والإسهام في الرقابة على السلع الغذائية والتوعية ونشر الثقافة الصحية بالتعاون مع وزارة الصحة.
 
وضمن المشاركات العالمية أكد مندوب الفيفا أهمية  العلاقة  بين الصحة والرياضة، مشيرًا إلى  أن التوعية في العالم الحديث تحتاج إلى التطوير، مؤكدًا أن مشاهير اللاعبين يجب استخدامهم في التوعية.

وفي مداخلة عن الجوانب التشريعية وأثرها في تعزيز الصحة قال الدكتور محمد الجفري عضو مجلس الشورى إن المجلس يسعى لسن تشريعات للحد من  الأمراض  غير السارية والتوعية عن العادات الغذائية غير الصحية، واستشهد بمشكلة انتشار السمنة مؤكدا أن الحل لا يكمن في زيادة ميزانيات وزارات الصحة، بل بالوقاية من  الأمراض  بما يسهم في تقليل التكلفة.

وفي ختام نقاشات الطاولة المستديرة قدم معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة شكره للحضور مؤكدًا أهمية التوصيات والنقاط التي تمت مناقشتها، والتي أكدت أهمية سن التشريعات الكفيلة بالوقاية من  الأمراض  غير السارية والدور الإعلامي والبيئي المهم في الوقاية منها، والتركيز على أعمال توعوية ذات قيمة ومردود صحي متميز، بالإضافة إلى أهمية التعاون بين جميع الجهات لتحسين مستوى صحة الأفراد والمجتمعات.



آخر تعديل : 23 شوال 1433 هـ 03:45 م
عدد القراءات :