بدأ تجمّع مكة المكرمة الصحي تشغيل مشروع "منطقة القلب الآمن" في الحرم المكي، بإشراف مدينة الملك عبدالله الطبية، بهدف تعزيز سرعة الاستجابة للحالات القلبية الطارئة، ورفع جاهزية التدخل العلاجي الفوري، وذلك تحت مظلة برنامج خدمة ضيوف الرحمن؛ لتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية التخصصية وتعزيز جودتها، انسجامًا مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة.
ويضم المشروع 10 أسرّة للعناية القلبية المركزة، وفريقًا طبيًا متخصصًا يضم 30 من الكوادر الصحية المؤهلة، حيث يتولى تشغيل خدمات القلب التداخلية عبر معمل القسطرة المتنقل بمستشفى الحرم، وتقديم الدعم الميكانيكي المتقدم للحالات الحرجة، بما في ذلك جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO)، إلى جانب المستلزمات الطبية للقسطرة التداخلية، مثل الدعامات القلبية، والأدوية العلاجية المتخصصة، وتطبيق المسارات السريرية المعتمدة لمتابعة الحالات بعد القسطرة وتحويلها وفق البروتوكولات المعتمدة.
ويهدف المشروع إلى تحقيق أعلى معايير الجودة في علاج الجلطات القلبية، من خلال تقليل زمن التدخل العلاجي وتسريع الاستجابة للحالات القلبية الحرجة خلال فترات الذروة في شهر رمضان وموسم الحج. كما يعزّز تكامل مكونات المنظومة الصحية في المنطقة، عبر تغطية الحالات المنقولة من هيئة الهلال الأحمر السعودي، إضافة إلى الحالات المحوّلة من المنشآت الصحية داخل نطاق الحرم المكي، وثلاثة مراكز طبية مجاورة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المنظومة الصحية لتحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، من خلال تطوير نماذج مبتكرة للرعاية الصحية المتقدمة، وتعزيز جاهزية الخدمات التخصصية في المناطق ذات الكثافة العالية.