قال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن المملكة العربية السعودية التي بنيت وتأسست على أسس راسخة ومتينة من التماسك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وشريعته السمحة تولي كل عمل خيري في شتى الميادين جل عنايتها واهتمامها ورعايتها والشواهد على ذلك أكثر من أن تعد وتحصى فأعمال البر والأنشطة الخيرية سواء كانت حكومية أو أهلية تحظى بكل دعم وتشجيع ولله الحمد والمنة وهذا ديدن هذه البلاد المباركة وشعبها الطيب فهم سباقون للخير دائماً بما وهبهم الله من نعم .
وقال في كلمةً ألقاها نيابة عن سموه الكريم معالي وزير الصحة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة في ملتقى الجمعيات الصحية الخيرية الذي أفتتح صباح اليوم بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات أن هذه الملتقيات الخيرة توثق أواصر التعاون بين هذه الجمعيات وتنمي روح العمل الجماعي والشراكة الإجتماعية وبما يعكس إيجاباً على أداء هذه الجمعيات والمستفيدين من خدماتها وبرامجها .
ووجه سموه الكريم الدعوة لمحبي الخير وهم كثر ولله الحمد في هذه البلاد المباركة لدعم هذه الجمعيات لتتمكن بإذن الله من تحقيق أهدافها وأداء رسالتها لخدمة أبناء مملكة الإنسانية .
وفي ختام كلمته تمنى سموه الكريم لكافة المشاركين في هذا الملتقى الذي يهدف إلى نشر الوعي بالخدمات الصحية التوعوية والتعريف بالجهات التي تقدمها وبيان أهمية العمل التطوعي في المجال الصحي مزيداً من التوفيق والنجاح وأن يتوصل المجتمعون إلى التوصيات التي تسهم في تطوير العمل الخيري التطوعي والارتقاء به إلى أعلى المستويات بإذن الله .
وسأل سموه الكريم المولى عز وجل أن يديم على بلادنا الغالية نعمة الأمن والاستقرار وان يحفظها من كل مكروه وأن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم .
من جانبه بين معالي وزير الشئون الإجتماعية الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين أن العمل الخيري بكافة مجالاته يحظى بالدعم والاهتمام من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد والنائب الثاني ـ حفظهم الله ـ
وقال معاليه لعل من الجوانب التي نالت كثيراً من اهتمام الرأي العام هذه الأيام الحديث عن العمل الخيري الصحي باعتباره يؤدي عملاً اجتماعياً وصحياً مؤيداً وداعماً ومكملاً لما تقوم به مؤسسات الدولة في المجال الصحي والذي يؤدي في النهاية إلى مساعدة المواطن والمحتاج .
وقال معاليه لقد إنضمت للعمل الخيري عدد من الجمعيات الصحية الخيرية المتخصصة التي تبذل جهوداً نوعية مميزة في خدمة المرضى المحتاجين ،مشيداً بالجهود وإنجازاتها حيث أثبتت هذه الجمعيات نجاحاً باهراً وهي تخدم فئات في غاية الحاجة للرعاية المنزلية كمرضى السرطان ومرضى الكلى والمعوقين بمختلف فئاتهم والزهايمر وغيرهم ويقوم عليها رجال ونساء مخلصون لدينهم ووطنهم ومليكهم وهم على كفاءة مهنية عالية ، لافتاً إلى أن تلك الجمعيات التي تقدم خدماتها الصحية والاجتماعية تركز على الجانب الصحي وما يلزمه من خدمات اجتماعية وقد بلغ عددها "61" جمعية .
وأوضح أن وزارة الشئون الإجتماعية تقف جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة في دعم هذه الجمعيات وتذليل كل ما يعترضها وبخاصة في جوانب التطوير والتدريب وتفعيل برامج التطوع وتسهيل مهماتها وتنمية الموارد المالية والتبرعات لهذه الجمعيات .
من جهته كشف المستشار بديوان سمو ولي العهد مدير عام مؤسسة سلطان الخيرية الدكتور ماجد القصبي أن المؤسسات والجمعيات الخيرية تواجه تحديات كبيرة من أهمها إيجاد مصدر دخل ثابت ومستمر لتمويل أنشطتها على المدى المتوسط والطويل والتركيز على تخصصات محددة ضمن نشاطها الرئيس بما يكفل عدم تشتت جهودها ، إضافة إلى ترسيخ مفهوم العمل المؤسسي المستدام وحوكمة أعمالها في ظل الثقافة السائدة بأن العمل الخيري تطوعي وتلك بالتأكيد تحديات كبيرة تتطلب تضافر الجهود والاستفادة من مختلف التجارب المحلية والدولية المتميزة لمواجهتها .
وأضاف أننا عملنا من خلال إقامة هذا الملتقى إلى نشر مفاهيم العمل التطوعي المؤسسي وبناء جسور من التعاون والتنسيق والتكامل بين الجمعيات الخيرية الصحية التي وصل عددها أكثر من "40" جمعية ومؤسسة خيرية تقدم برامج رعاية صحية وتأهيلية .