أكد وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع أن وزارة الزراعة هي الجهة المعنية بمرض إنفلونزا الطيور ، مشيراً إلى ان هذه الندوة لها أهمية كبيرة وضرورية وجاءت في وقتها المناسب ، مؤكداً إلى ان الفرق الصحية ساندة وزارة الزراعة أثناء إعدام الدواجن المصابة حيث تم الكشف على أكثر من (600) مخالط شارك في إعدام الطيور المصابة في بعض محافظات منطقة الرياض .
من جهة اخرى كشف وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم ان وزارته قامت بإعدام أكثر من خمسة ملايين طير من الدواجن بعد ظهور المرض في بعض محافظات منطقة الرياض .
وقال خلال إفتتاح الحلقة العلمية التدريبية الثانية حول إنفلونزا الطيور والأنفلونزا الجائحة التي نظمتها مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض بالتعاون مع وزارتي الصحة والزراعة وتحت رعاية وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ان قطاع الدواجن شهد في المملكة خلال فترة وجيزة تطوراً ملموساً نتيجة للدعم والتشجيع المستمر الذي وفرته الدولة للمستثمرين في هذا القطاع حيث بلغ عدد مشاريع إنتاج بيض المائدة حتى نهاية عام 2006م (101) مشروعاً أنتجت مايزيد عن ثلاثة مليارات بيضة للتجاوز نسبة الاكتفاء الذاتي ، وعدد (404) مشاريع لإنتاج الدجاج اللاحم بإنتاج بلغ نحو (535) ألف طن تساهم بـ(80%) من احتياجات المملكة من لحوم الدواجن إضافة لعدد من مشاريع آمات الدجاج اللاحم والبياض .
وأكد ان وزارة الزراعة تسعى جاهدة بكل إمكانيتها لاستمرار تنمية هذا القطاع الحيوي ودعمه والتخلص من العقبات التي تواجهه والتي من أهمها ما ظهر عالمياً خلال السنوات الأخيرة من أمراض وأوبئة أصبحت تمثل خطراً حقيقياً على استمرار هذه المشاريع ومنها مرض إنفلونزا الطيور الذي حل ضيفاً ثقيلاً على المملكة .
وبين أن وزارته اتخذت العديد من الإجراءات الوقائية لمكافحة إنفلونزا الطيور منها إعداد خطة للطوارئ بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لكيفية التعامل مع هذا المرض قبل وبعد ظهوره وتم إعداد وتوزيع العديد من النشرات التوعوية وعقد الندوات التي توضح خطورة هذا المرض والإجراءات المطلوبة .
واوضح ان وزارة الزراعة سعت لاستصدار أمر سام يقضي بمنع دول أي نوع من انواع الطيور الحية للمملكة عدا الصيصان وبيض التفقيس من الدول الغير محظورة لتغطية احتياجات مشاريع الدواجن وكذلك تنظيم دخول الصقور عبر المحاجر التابعة لهذه الوزارة وتنفيذ بعض التجارب الوهمية بمشاركة الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة للتأكد من جاهزيتها في تطبيق خطة الطوارئ وكذلك تكثيف الزيارات الدورية للمشاريع الدواجن في مختلف مناطق المملكة من قبل مختصين بإدارات ومديريات وفروع الوزارة ومراقبة المشاريع للتأكد من تطبيق إجراءات الأمن الوقائي ، وكذلك تم إجراء مسح دوري للطيور المهاجرة أثناء موسم هجرتها ومروها عبر أجواء المملكة وتم استصدار أمر من قبل صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء بمنع صيد الطيور الفطرية المهاجرة بكافة أنواعها وبأية وسيلة كانت ، كما تم إنشاء غرفة للعمليات تعمل على فترتين صباحية ومسائية لتلقي البلاغات والاستفسارات عن أي اشتباه ، كما تم تخصيص خط ساخن ورقم مجاني لها بجانب تطوير المختبرات البيطرية والرفع من مستوى أداء العمل وتامين مستلزماتها ، مشيراً إلى أن الوزارة تتابع بشكل يومي لما يصدر عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية ومنظمة الأغذية الزراعية ومنظمة الصحة العالمية من معلومات عن الوضع الوبائي لهذا المرض ومناطق تواجده .
وقال أن الوزارة قامت باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة والاحتياطات الضرورية في حينها طبقاً لما جاء بخطة الطوارئ التي تم إعدادها مسبقاً لمواجهة أنفلونزا الطيور عالي الضرورة بالتنسيق مع الجهات الأخرى حيث تم فرض حجر بيطري على مواقع الإصابة وإعدام جميع الطيور الموجودة بالمزرعة المصابة وجميع المشاريع الأخرى المجاورة لها في دائرة نصف قطرها خمسة كيلومترات والتخلص الصحي من الطيور النافقة والمعدمة وجميع متعلقاتها بالطرق الفنية السليمة .
وأشار إلى أنه تم عمل استقصاء وبائي حول منطقة الإصابة للتأكد من خلوها من المرض كما توالت تطبيق هذه الإجراءات مع ظهور الإصابات المتلاحقة .
كما أكد المدير التنفيذي للشئون الصحية بالحرس الوطني الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن ضرورة دعم برامج التنسيق والتعاون بين القطاعات المختلفة لضمان النجاح والوصول إلى الهدف المنشود ، كما ان مشاركتنا الفاعلة في الورشة التدريبية الثانية لأنفلونزا الطيور خصوصاً وان هذه المنطقة تعاوني من مخاطر هذا المرض على الثروة الحيوانية ومخاوف انتقالها للإنسان لذا جاء الإهتمام بعقد هذا التجمع العلمي الهام بمشاركة فاعلة من وزارتي الصحة والزراعة ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة صحة الحيوان والعديد من المنظمات والجمعيات الدولية التي تعنى بحماية الإنسان والحيوان والبيئة بهدف رفع الوعي لدى الخبراء الذين يتعاملون مع هذا المرض في وطننا الغالي .