أكملت الفرق الميدانية المكلفة بإجراء المسح الصحي العالمي في المملكة مع نهاية الأسبوع الرابع نحو 50 % من الاستبانات التي تم توزيعها على الأسر المشاركة في هذا المسح حيث تم الإنتهاء من 5283 أسرة من مجموع الأسر المستهدفة والتي تبلغ نحو 10900 أسرة، ومن المتوقع أن تنتهي الفرق والبالغ عددها 147 فرقة ميدانية من مرحلة جمع المعلومات في هذا المسح العالمي والذي يعد أكبر دراسة استطلاعية صحية في تاريخ المملكة في الوقت المحدد أي بعد نحو أسبوعين.
وأوضح الأستاذ غازي الجيلاني وكيل وزارة الصحة المساعد للتخطيط والبحوث الباحث المشارك والمنسق العام للمسح الصحي أن نسبة الاستجابة كانت مرتفعة بين الأسر التي تم إجراء المسح الصحي عليها وبلغت نسبة هذه الاستجابة حوالي 81% ، مشيراً إلى أن نسبة الاستجابة في الأحياء الشعبية كانت أعلى منها في الأحياء الراقية معيداً السبب في ذلك لكثرة انشغال بعض الأسر في تلك الأحياء.
وأضاف الجيلاني أن الباحثين الميدانيين واجهوا بعض الصعوبات خلال الأسبوع الأول من البحث وهذه طبيعة البحوث الاستطلاعية الميدانية، ومن أبرز الصعوبات التي واجهتها الفرق الميدانية خلال إجراءها هذا المسح في المناطق في الأسبوع الأول تمثلت في التعثر في الوصول إلى المواقع التي تتواجد فيها الأسر المستهدفة في المسح، إضافة إلى التردد على بعض المنازل لعدة مرات لأخذ الموعد المناسب للأسرة للتمكن من إكمال استمارة الاستبيان، مشيراً إلى أن هناك نحو 390 استمارة في المراحل النهائية لاستكمالها في مختلف المناطق.
وأضاف وكيل الوزارة المساعد للتخطيط والبحوث أن الوزارة بدأت هذه الأيام مع بعض المختصين من منظمة الصحة العالمية لتدريب العاملين على برنامج إدخال البيانات "سي اسبرو" لتتمكن من إدخال البيانات التي يتم جمعها من خلال الفرق الميدانية المختصة والتي تتكون من طبيب وممرض ومشرف بالإضافة إلى 150 جهاز مساند في ديوان الوزارة ومديريات الشئون الصحية في المناطق.
ولفت الجيلاني أن هذا المسح يهدف إلى جمع وتوفير معلومات موثوقة عن الحالة الصحية للسكان بشكل دقيق بغرض استطلاع المؤشرات الصحية في المملكة التي تواجه المجتمع والتعرف على المشكلات الصحية في المملكة ووضع الحلول المناسبة لها مشيراً أن المسح الصحي يمثل استطلاع صحي تقوم به وزارة الصحة للتعرف على الحالة الصحية للسكان واستنباط بعض المؤشرات الهامة مثل أعباء المراضه والأمراض الوراثية والحالة الصحية للفرد السعودي كما يهدف إلى التعرف على أبرز المشكلات الصحية لدى أفراد المجتمع وضمان توفير معلومات دقيقة عن الوضع الصحي في المملكة قابلة للمقارنة دوليا واستحداث قاعدة من البيانات والأدلة لتقييم أداء النظام الصحي وقدرته على تحقيق الأهداف وتوفير المعلومات اللازمة لصانعي القرار لما يحتاجونه من معلومات لتوجيه السياسات والاستراتيجيات والبرامج عند الضرورة واتخاذ القرارات المناسبة.