بمناسبة الاحتفال بيوم الصحة العالمي لهذا العام والذي اختارت له منظمة الصحة العالمية شعارا بعنوان "لنعمل معا من أجل الصحة" يتمحور في مجمله حول أهمية دور الموارد البشرية في النظم الصحية، صرح المتحدث الرسمي بوزارة الصحة الدكتور خالد مرغلاني بأن الوزارة تضع في مقدمة سلم أولوياتها تأهيل الموارد البشرية والاهتمام بها لتؤدي الدور المناط بها على الوجه الأكمل توطئة لتقديم مستوى متقدم من الخدمات الصحية.
وأوضح الدكتور مرغلاني أنه بالرغم مما تذكره تقارير منظمة الصحة العالمية عن وجود أزمة تعاني منها معظم النظم الصحية في العالم وتتمثل بشكل رئيسي بالنقص الواضح في أعداد العاملين الصحيين بالنسبة إلى عدد السكان حيث أن هذا المعدل لكل (1,000) من السكان في دول إقليم شرق المتوسط، على سبيل المثال، هو 4.6، إلا أن الوضع في المملكة – بحمد الله – هو أكثر إشراقا؛ إذا مانظرنا إلى حجم الإمكانيات التي توفرها الدولة – حفظها الله – لتطوير الخدمات الصحية بكافة مستوياتها.
وبين الدكتور خالد أن نظرة متفحصة للوضع الحالي للقطاع الصحي في المملكة توضح مايتميز به من نقاط قوة عديدة تتمثل بالتغطية الشاملة لكافة السعوديين والمقيمين من خلال انتشار شبكة متكاملة من المرافق الصحية في جميع أرجاء المملكة، إضافة إلى ارتفاع نسب التغطية بالتحصينات لأكثر من 95% واستئصال شلل الأطفال، وخفض معدلات وفيات الأطفال الرضع ومعدلات المراضة للأمراض المعدية مما أدى بمشيئة الله إلى تحسن المؤشرات الصحية للسكان خلال العقود الثلاثة الماضية وبالتالي إلى رفع متوسط العمر المتوقع من 53.4 إلى 73.6 سنة.
كما أوضح الدكتور خالد أن مجمل الإنفاق على مشاريع وزارة الصحة فقط خلال الثلاثين عاما المنصرمة بلغ (276.581.977.500) ريال تمثلت في مشاريع رائدة كمشروع خادم الحرمين الشريفين لإنشاء (2.000) مركز رعاية صحية أولية، إضافة إلى تطبيق برنامج الحزام الصحي الذي يهدف إلى تقديم خدمات تخصصية في كافة المناطق الرئيسية بالمملكة؛ حيث انعكس كل ذلك إيجابا على تفعيل إعداد وتأهيل الموارد البشرية، اللازمة لتشغيل وإدارة هذه المشاريع العملاقة.
وللتدليل على حجم الجهود المبذولة التي تقوم بها وزارة الصحة في هذا الخصوص، على سبيل المثال لا الحصر، ذكر الدكتور مرغلاني أن عدد كليات العلوم الصحية في المملكة بكافة التخصصات وصل إلى (15) كلية للبنين و (10) كليات للبنات؛ إضافة إلى (4) معاهد صحية للبنين و (17) معهدا صحيا للبنات تنتشر في جميع أرجاء المملكة؛ بلغ عدد خريجيها حتى تاريخه (11890) خريجة و (6952) خريجا من الكليات الصحية و (2857) خريجة و (10037) خريجا من المعاهد الصحية.
وفي ختام تصريحه، أفاد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة بأن هذه الإحصائيات تبين دون أدنى شك ضخامة الجهود المبذولة في مجال تطوير الموارد البشرية الصحية وزيادة الاهتمام بها كـأولوية من خلال الاستثمار بشكل أكبر في هذا المجال وإدخال التحسينات الجوهرية المطلوبة لتحقيق التوازن فيما يتعلق بأوضاع العاملين الصحيين والارتقاء بمستوى الكفاءة في أدائهم مما يحقق المراد من شعار منظمة الصحة العالمية لهذا العام وهو "لنعمل معا من أجل الصحة".