الكلى والمسالك البولية
زراعة الكلى

مقدمة:

تُعد عملية زراعة الكلى إجراءً جراحيًّا يهدف إلى وضع كلية سليمة من متبرع متوفى أو حي، إلى شخص يعاني قصورًا كلويًّا شديدًا، سواء بدأ المريض الغسيل الكلوي أو لم يبدأ بعد. وتُعد زراعة الكلى العلاج الأمثل للفشل الكلوي مقارنةً بغسيل الكلى.

أنواع زراعة الكلى:
  • زراعة الكلى من متبرع على قيد الحياة:
تتم عن طريق استئصال الكلية من المتبرع الحي، ووضعها في جسم المتلقي المصاب بالفشل الكلوي، ويجب الحصول على كلية واحدة من المتبرع؛ لاستبدال إحدى الكليتين العاجزتين.
  • زراعة الكلى من متبرع متوفى:
تتم عن طريق أخذ كلية من شخص متوفى، وذلك بموافقة العائلة، أو بموجب بطاقة المتبرع، ثم يتم زراعتها في جسم المتلقي المصاب بالفشل.

زراعة الكلى:
تتم عملية زراعة الكلى بوضع الكلية الجديدة في الجهة اليمنى، أو اليسرى من أسفل البطن بحسب قرار الفريق المعالج. بعدها، يتم وصل الكلية الجديدة بالأوعية الدموية في البطن، مع التأكد من انسياب الدم في الأوعية الدموية، ووصوله إلى الكلية الجديدة. ثم يعمل الفريق على وصل الحالب الجديد بالمثانة في الجسم، ولا يتم إزالة الكليتين الأصليتين إلا إذا استدعت الحالة بحسب قرار الطبيب.

موانع زراعة الكلى:
قد تكون زراعة الكلى أكثر خطورة من الغسيل الكلوي لبعض المصابين بالفشل الكلوي، وتشمل الحالات غير المؤهلة للزراعة الحالات التالية:
  • أمراض القلب التي لا يمكن علاجها، مثل: الضعف الشديد في عضلة القلب، والانسداد الشديد في شرايين القلب.
  • الإصابة بعدوى بكتيرية، أو فيروسية، إلى أن يتم علاجها.
  • الإصابة بالسرطان، ويحتاج المريض الذي شفي من السرطان إلى الانتظار فترة من الزمن يقررها طبيب الزراعة، وذلك بسبب خطورة عودة المرض بعد الزراعة؛ نتيجة نقص المناعة.
  • الأمراض النفسية، والعقلية التي يصعب علاجها والسيطرة عليها.
  • الإدمان على المواد المخدرة.
  • بعض الأمراض المناعية التي يمكن أن تفشل الكلى المزروعة.

مخاطر زراعة الكلى:
  • على المدى القصير: المخاطر كتلك التي تصاحب العمليات الجراحية الأخرى، مثل: النزيف، وجلطات الدم، والعدوى، مثل: التهاب المسالك البولية، ونزلات البرد، والإنفلونزا. 
  • على المدى الطويل: احتمال الإصابة بداء السكري، وارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المعدية، والأورام؛ بسبب الأدوية المثبطة للمناعة التي يحتاجها الزارع؛ لتقليل فرصة رفض الكلية الجديدة.

إرشادات عامة بعد عملية زراعة الكلى:
  • الحرص على إجراء الفحوصات، ومتابعتها دوريًّا.
  • الانتظام في تناول الأدوية، فهي تساعد في منع الجهاز المناعي من مهاجمة الكلية الجديدة، أو رفضها.
  • التوقف عن التدخين، حيث إنه يمكن أن يقلل من عمر الكلية الجديدة، ويزيد احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان. 
  • اتباع حمية غذائية صحية بالامتناع عن الأطعمة التي تحتوي على أملاح، ودهون، وسكريات عالية، والحرص على نظافة الطعام. 
  • القيام بالنشاط البدني بانتظام بعد التعافي من آثار الجراحة.
  • تجنب الاتصال مع الأشخاص المصابين بالعدوى، مثل: الأنفلونزا.
  • الحرص على ممارسة النظافة الشخصية، وذلك بغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خصوصًا بعد الذهاب إلى المرحاض، وقبل تحضير الطعام، وتناول الوجبات.
  • الذهاب للطبيب عند الشعور بألم في الكلية المزروعة، أو انقطاع البول، وانحباسه.

الأسئلة الشائعة: 
  • كم تستمر الكلية المزروعة بالعمل؟
يبلغ متوسط عمر الكلية من متبرع حي بين 15 و20 عامًا، أما إذا كان المتبرع ميتًا فإن عمرها يتراوح بين 10 و15 عامًا. 
  • هل يمكن ممارسة جميع أنواع الرياضة بعد عملية زراعة الكلى؟
ممارسة الرياضة شيء مهم ومطلوب من زارع الكلى، ولكن يجب البدء بالرياضات البسيطة، مثل: المشي، والجري. كما يمكن أن يزاول المريض الرياضات الأخرى بعد مضي ثلاثة أشهر من العملية، ويفضل الابتعاد عن تلك التي تتطلب عنفًا جسديًّا، والتحامات قوية.
  • ما الذي يسبب رفض الجسم للكلية الجديدة؟
يمكن أن يحدث رفض الكلية بنسبة تتراوح بين 8 و10%، في السنة الأولى. وتزيد نسبة الرفض بسبب عدم الانتظام في تناول الأدوية، أو أخذ جرعات أقل من المطلوب. كما أن بعض الزراعات قد تتعرض للرفض بدرجة أكبر في بعض الحالات، مثل: الزراعة من فصائل دم غير متوافقة، أو وجود مضادات لأنسجة المتبرع.
  • متى يستطيع المريض ممارسة العلاقة الزوجية؟
بإمكان المريض ممارسة العلاقة الزوجية بعد شفاء جرح العملية، وإزالة الدعامة من الحالب.
  • هل يمكن الحمل والإنجاب للنساء اللواتي خضعن لعملية زراعة الكلى؟
نعم، تنصح النساء بأخذ موانع للحمل وتأجيله إلى سنة واحدة على الأقل بعد الزراعة. كما يجب إخبار طبيب الزراعة بخطة للحمل؛ ليقدم النصيحة المطلوبة بناء على وظائف الكلى، والقيام بتغيير الأدوية التي من الممكن أن تكون ضاره بالحمل إلى أدويه أكثر أمانًا.

المفاهيم الخاطئة:
  • يجب عزل المريض بعد زراعة الكلى.
الحقيقة: عزل المريض عن مجتمعه يكون لأيام محدودة بعد إجراء العملية مباشرة، غير أنه يُعد أمرًا غير مرغوب بعد ذلك، ومن الممكن أن يؤدي إلى مشكلات نفسية، مثل: الاكتئاب. يُشار إلى أن ما يحتاجه المريض هو الوقاية فقط، وذلك باتباع ما يلي:
  • المحافظة على غسل اليدين.
  • البعد عن الأماكن المزدحمة، والاتصال القريب مع من يعاني أمراضًا تنفسية، أو معدية.
  • المحافظة على التطعيمات الموسمية.
  • لا يمكن للمريض الصوم بعد زراعة الكلى.
الحقيقة: يفضل ألا يصوم المريض في العام الأول بعد الزراعة، ولكن بإمكانه الصوم في الأعوام التالية بعد موافقة طبيب الزراعة.
  • يوجد عمر مخصص لعملية زراعة الكلى.
الحقيقة: لا يوجد عمر معين، حيث إن الأهم هو الصحة العامة للمريض، وتقييم طبيب الزراعة للحالة على نحو كامل؛ لضمان حدوث فائدة أكبر من الزراعة.


الإدارة العامة للتثقيف الإكلينيكي
لمزيد من الاستفسارات، يرجى التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني







آخر تعديل : 21 صفر 1441 هـ 03:40 م
عدد القراءات :
تقييم المحتوى:
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©