بـ21 مدينة صحية معتمدة.. كيف حققت المملكة الصدارة إقليميًا

بـ21 مدينة صحية معتمدة.. كيف حققت المملكة الصدارة إقليميًا
19 ربيع الأول 1448

من مدينة إلى أخرى، تتسع في المملكة خريطة الصحة بوصفها جزءًا من التنمية اليومية، حتى بلغ عدد المدن الصحية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية 21 مدينة، لترسخ المملكة صدارتها لدول إقليم شرق المتوسط وشمال أفريقيا، وتقدم نموذجًا يترجم جودة الحياة إلى معايير وممارسات، ويجعل صحة الإنسان حاضرة في تفاصيل التخطيط، والخدمات، والبيئة، والمجتمع.

ويستند هذا التقدم إلى الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة -حفظها الله- لصحة المواطنين وجودة حياتهم، وما أتاحه هذا الدعم من توسيع نطاق العمل الصحي ليشمل مختلف العوامل المؤثرة في حياة الإنسان، وترسيخ نهج "الصحة في كل السياسات" بصفته أحد المرتكزات الرئيسة في التخطيط والتنمية وصناعة القرار، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي وبيئات أكثر جودة واستدامة.

وحظي مسار تقدم المدن الصحية بتقدير مجلس الوزراء؛ إذ سبق للمجلس في عام 2025 أن أثنى على منجزات برنامج "المدن الصحية" بعد اعتماد 16 مدينة صحية في مختلف مناطق المملكة، تقديرًا للجهود الوطنية الهادفة إلى تعزيز صحة السكان ورفاههم. واليوم تتجدد الإشادة مع ارتفاع العدد إلى 21 مدينة صحية معتمدة، بما يؤكد ما يحظى به هذا المسار من حرص واهتمام ومتابعة دؤوبة، ويعكس استدامة التقدم واتساع أثره، وترسخ حضور المملكة في هذا المسار إقليميًا وعالميًا.

كما يعكس هذا التوسع مستوى متقدمًا من التكامل المؤسسي بين القطاعات المختلفة؛ إذ استوفت المدن المعتمدة 80 معيارًا دوليًا ضمن 9 محاور، شملت: تمكين المجتمع، والشراكة بين القطاعات، والخدمات الصحية، والبيئة الحضرية، والتعليم، وجودة الحياة، والاستعداد للطوارئ. وتضم قائمة المدن الصحية المعتمدة في المملكة: جدة، والخبر، وحائل، وتبوك، والمدينة المنورة، وعنيزة، والجموم، والدرعية، والطائف، وجلاجل، والغاط، والزلفي، ورياض الخبراء، وجامعة الأميرة نورة، وشرورة، والعارضة، والمندق، وأبها، ومحايل عسير، وطريب، وجامعة الملك خالد.

وترتكز هذه الصدارة الإقليمية الصحية على منظومة تنسيقية وتعاونية واسعة تجمع اللجنة الوزارية للصحة في كل السياسات، ووزارة الصحة، ومختلف الجهات الحكومية، بمشاركة مجتمعية فاعلة، ضمن نموذج متقدم يعزز تكامل الأدوار، ويوحد الأولويات، ويربط بين التخطيط والتنفيذ والمتابعة لبناء مدن صحية وتنموية مستدامة. كما يعكس هذا التكامل ما بلغته التجربة السعودية من نضج مؤسسي وخبرة تراكمية عززت المكانة الدولية لبرنامج "المدن الصحي" بوصفه أول مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية إقليميًا والرابع عالميًا.

وتواصل المملكة ترسيخ تقدمها المتسارع على خارطة الصحة العالمية من خلال منجزات نوعية تعكس نضج تجربتها الوطنية، واتساع أثرها، وارتفاع قدرتها على المنافسة وصناعة النماذج المؤثرة دوليًا، بما يعزز حضورها في المحافل والمنظمات الصحية العالمية، ويرسخ مكانتها ضمن الدول الرائدة في تطوير سياسات صحية وتنموية تضع الإنسان وجودة حياته في صميم المستقبل.

​​​​​




آخر تعديل : 21 ربيع الأول 1448 هـ 09:48 ص
عدد القراءات :