صحة المرأة

الإجهاض

​​الإجهاض:

الإجهاض التلقائي هو إنهاءٌ تلقائي للحمل، وبعض حالات الحمل تنتهي بالإجهاض قبل أن تعرف المرأة أنها حامل، ومن المرجح أن يحدث الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، قبل 20 أسبوعًا من الحمل، وقد تحدث حالات الإجهاض بعد 20 أسبوعًا من الحمل "حالات الإجهاض المتأخرة".

عوامل الخطورة:
  • عمر الأم: حيث النساء الأكبر سنًّا أكثر عرضة للإجهاض من النساء الأصغر سنًّا، ويَكُنَّ عرضة أيضًا لحدوث تشوهات الكروموسومات.
  • الإجهاض السابق.
  • التدخين.
  • الكحول أثناء الحمل: من الممكن أن يسبب مشاكل صحية للطفل، كما يزيد من خطر الإجهاض.
  • الحوامل اللواتي يُصَبْنَ بارتفاع درجة حرارة الجسم "الحمى" أثناء الحمل.
  • إصابة الرحم تؤدي إلى زيادة خطر الإجهاض (مثل: التعرض لصدمة في البطن)، أو إجراء بعض أشكال الاختبارات السابقة للولادة (مثل: بزل السائل الأمنيوسي أو أخذ عينة من المشيمة).
  • التعرض لبعض أنواع العدوى والأدوية والإشعاع والضغوط الجسدية والمواد الكيميائية البيئية.
  • تناول كميات عالية جدًّا من الكافيين (مثل: شرب 10 أكواب من القهوة في وقتٍ من 8 إلى 10 ساعات).
  • حالات صحية معينة (مثل: السكري وأمراض الكلى وغيرها).

السبب:
  • من المحتمل أن يكون هناك العديد من الأسباب وراء حدوث الإجهاض على الرغم من عدم تحديد السبب في بعض الأحيان، وغالبًا لا يحدث بسبب الأم، ويُعتقد أن معظم حالات الإجهاض ناتجة عن كروموسومات غير طبيعية في الجنين.
  • الإجهاض في الثلث الأول من الحمل:
  •  إذا حدث الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل؛ فعادةً ما يكون سببه مشاكل مع كروموسومات الجنين.
  • مشاكل في الكروموسومات: الكروموسومات هي عبارة عن كتل من الحمض النووي تحتوي على مجموعة مفصلة من التعليمات التي تتحكم في مجموعة واسعة من العوامل، من كيفية تطور خلايا الجسم إلى لون عيون الطفل.
  • في بعض الأحيان يمكن أن يحدث خطأٌ ما عند نقطة الحمل ويتلقى الجنين عددًا كبيرًا جدًّا من الكروموسومات، أو لا يتلقى عددًا كافيًا من الكروموسومات. غالبًا ما تكون أسباب ذلك غير واضحة، لكنَّ هذا يعني أن الجنين لن يكون قادرًا على النمو بشكل طبيعي؛ مما يؤدي إلى الإجهاض. 
  • مشاكل في المشيمة: المشيمة هي العضو الذي يربط إمداد دم الأم بطفلها، إذا كانت هناك مشكلة في تطور المشيمة فقد تؤدي أيضًا إلى الإجهاض.

قد يحدث الإجهاض المبكر عن طريق الصدفة. ولكن هناك العديد من العوامل التي يُعرف عنها أنها تزيد من حدوث الخطر: 

  • عمر الأم 
  • السمنة
  • التدخين
  • تعاطي المخدرات
  • شرب الكثير من الكافيين
  • شرب الكحول
  • الإجهاض في الثلث الثاني
  • يمكن للعديد من الحالات الصحية طويلة الأمد (المزمنة) أن تزيد من خطر التعرض للإجهاض في الثلث الثاني من الحمل، خاصةً إذا لم يتم علاجها أو السيطرة عليها جيدًا وتشمل هذه:
  • مرض السكري الذي لا يمكن السيطرة عليه.
  • ارتفاع ضغط الدم الشديد.
  • الذئبة الحمراء.
  • أمراض الكلى.
  • فرط نشاط أو خمول الغدة الدرقية
  • متلازمة أضداد الشحوم الفوسفورية antiphospholipid syndrome))
  • قد تؤدي العدوى التالية أيضًا إلى زيادة مخاطر الإصابة:
  • الحصبة الألمانية.
  • التهاب المهبل الجرثومي.
  • الإيدز.
  • الكلاميديا
  • السيلان
  • مرض الزهري
  • الملاريا

التسمم الغذائي:

يمكن أن يؤدي التسمم الغذائي الناجم عن تناول طعام ملوث إلى زيادة خطر الإجهاض، على سبيل المثال:

  • الليستريات: يوجد بشكل شائع في منتجات الألبان غير المبسترة (مثل:الجبن الأزرق).
  • داء المقوسات: الذي يمكن اكتشافه عن طريق تناول اللحوم المصابة النيئة أو غير المطبوخة جيدًا
  • السالمونيلا: غالبًا ما تحدث بسبب تناول البيض النيئ أو المطبوخ جزئيًا

الأدوية:

تشمل الأدوية التي تزيد من مخاطر الإصابة ما يلي:

  • الميزوبروستول: يستخدم لحالات (مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي).
  • الرتينوئيدات: تستخدم للأكزيما وحب الشباب
  • ميثوتريكسات: يستخدم لحالات (مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي).
  • العقاقير غير الستيرويدية المضادة للالتهابات: (مثل: ايبوبروفين) تستخدم للألم والالتهابات
  • للتأكد من أن الدواء آمن أثناء الحمل، تجب استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تناوله.

هيكل الرحم:

يمكن أن تؤدي المشكلات والتشوهات في الرحم أيضًا إلى إجهاض في الثلث الثاني من الحمل، وتشمل المشاكل المحتملة ما يلي:

أورام غير سرطانية في الرحم "الأورام الليفية".

رحم غير طبيعي الشكل.

ضعف عنق الرحم:

في بعض الحالات تكون عضلات عنق الرحم أضعف من المعتاد، وقد يكون سببه هو إصابة سابقة في هذه المنطقة عادةً بعد إجراء جراحي، حيث يمكن أن يؤدي ضعف العضلات إلى فتح عنق الرحم في وقت مبكر جدًا أثناء الحمل، مما يؤدي إلى حدوث إجهاض.

متلازمة تكيس المبايض:

هي حالة يكون فيها المبيض أكبر من الطبيعي، وسببها تغيرات هرمونية في المبايض، من المعروف أن متلازمة تكيس المبايض هي سبب رئيسي للعقم لأنها يمكن أن تقلل من إنتاج البويضات، كما أن هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يكون مرتبطًا أيضًا بزيادة خطر حدوث الإجهاض لدى النساء في فترة الإنجاب.


الأعراض:
  • أكثر علامات الإجهاض شيوعًا هو النزيف المهبلي يتبعها ألم وتشنج أسفل البطن، ويمكن أن يختلف من بقع خفيفة أو إفرازات بنية إلى نزيف حاد ودم أحمر فاتح أو جلطات، قد يأتي النزيف ويختفي على مدى عدة أيام، ومع ذلك فإن النزيف المهبلي الخفيف شائع نسبيًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ولا يعني بالضرورة حدوث الإجهاض، تشمل الأعراض الأخرى للإجهاض ما يلي:
  • آلام الظهر والبطن الخفيفة إلى الشديدة (غالبًا ما تكون أسوأ من تقلصات الدورة الشهرية)
  • فقدان الوزن.
  • مخاط أبيض وردي يخرج من المهبل
  • إفرازات سائلة أو أنسجة من المهبل.
  • تقلصات حقيقية (تحدث كل 5-20 دقيقة).
  • أنسجة بها تجلطات من الدم تخرج من المهبل.
  • انخفاض مفاجيء في أعراض الحمل (مثل الشعور بالغثيان وألم الثدي).

متى تجب رؤية الطبيب:
  • عند وجود نزيف حاد أو ارتفاع درجة حرارة الجسم أو قشعريرة أو ألم، وفي حالات نادرة، تحدث حالات الإجهاض لأن الحمل يتطور خارج الرحم، يُعرف هذا بالحمل خارج الرحم ويُحتمل أن يكون الحمل خارج الرحم خطيرًا نظرًا لوجود خطر التعرض لنزيف داخلي، حيث قد تشمل أعراضه ما يلي:
  • ألم البطن الشديد والمستمر، عادة في جانب واحد
  • نزيف مهبلي أو بقع دم، عادة بعد بدء الألم
  • ألم في طرف الكتف
  • الإسهال والقيء
  • الشعور بالإغماء الشديد والدوار، وربما الإغماء
  • تظهر أعراض الحمل خارج الرحم عادة بين الأسبوعين الخامس والرابع عشر من الحمل.

العلاج:
  • الهدف الرئيسي من العلاج أثناء الإجهاض أو بعده هو منع النزيف والعدوى، كلما كانت المرأة في فترة مبكرة من الحمل زاد احتمال قيام الجسم بطرد جميع أنسجة الجنين من تلقاء نفسه ولن يتطلب المزيد من الإجراءات الطبية.
  • أما إذا لم يقم الجسم بطرد جميع الأنسجة، فإن الإجراء الأكثر شيوعًا الذي يتم إجراؤه لوقف النزيف ومنع العدوى هو الجراحة، يمكن وصف الأدوية للمساعدة في السيطرة على النزيف بعد الجرحة، كما يجب مراقبة النزيف عن كثب بمجرد أن تكون في المنزل.

الوقاية:
  • لا يمكن منع غالبية حالات الإجهاض، ولكن هناك بعض الإرشادات التي يمكن القيام بها لتقليل مخاطر الإجهاض، ومنها:
  • الإمتناع عن التدخين أثناء الحمل
  • عدم شرب الكحول أو تعاطي المخدرات أثناء الحمل
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يحتوي على 5 حصص على الأقل من الفاكهة والخضروات يوميًا
  • محاولة تجنب بعض أنواع العدوى أثناء الحمل (مثل: الحصبة الألمانية).
  • تجنب بعض الأطعمة أثناء الحمل مما قد يؤذي الطفل.
  • المحافظة على وزن صحي قبل الحمل
بمجرد اكتشاف المرأة أنها حامل، فإن الهدف هو أن تكون بصحة جيدة قدر الإمكان وتوفير بيئة صحية لنمو الطفل، لذا:
  • تجنب التدخين أو التواجد بالقرب من الدخان
  • تجنب شرب الكحول
  • استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية بدون وصفة طبية
  • التقليل من الكافيين أو التخلص منه
  • تجنب المخاطر البيئية (مثل: الإشعاع والأمراض المعدية والأشعة السينية).
  • تجنب الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي أو الأنشطة التي تنطوي على خطر الإصابة.

ما بعد الإجهاض:
  • في بعض الأحيان يتم الشعور بالتأثير العاطفي مباشرة بعد الإجهاض، بينما في حالات أخرى يمكن أن يستغرق عدة أسابيع، من الشائع الشعور بالتعب وفقدان الشهية وصعوبة النوم بعد الإجهاض، كما قد تشعر الأم أيضًا بإحساس بالذنب والصدمة والحزن والغضب، مختلف النساء يحزنون بطرق مختلفة، ويجد البعض أنه من المريح التحدث عن مشاعرهم، بينما يجد البعض الآخر أن الموضوع مؤلم للغاية عند مناقشته.
  • تتصالح بعض النساء مع حزنهن بعد أسابيع قليلة من الإجهاض ويبدأن التخطيط لحملهن التالي، أما بالنسبة للنساء الأخريات فإن التفكير في التخطيط لحمل آخر أمر مؤلم للغاية على الأقل على المدى القصير، كما قد يتأثر والد الطفل أيضًا، حيث يجد الرجال أحيانًا صعوبة في التعبير عن مشاعرهم، يمكن أن يتسبب الإجهاض أيضًا في الشعور بالقلق أو الاكتئاب، كما يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في العلاقة الزوجية.



آخر تعديل : 10 ذو القعدة 1444 هـ 12:34 م
عدد القراءات :