*
*
*

حرف متبقي
 
تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي
مرحباً
29 ربيع الثاني 1439 هـ
كلمة قائد المكتب

يواجه قطاع الخدمات الصحية ستة تحديات رئيسة تتمثل في تيسير الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المناسبة في الوقت والمكان المناسبين، وعبء الأمراض المتمثل في ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، والحد من خطورة تفشي الأوبئة والأمراض المعدية، ويتمحور التحدي الثالث حول الجودة والسلامة في المنشآت الصحية، والحد من تنامي المخاطر بسبب تفاوت معايير الجودة الطبية ومعايير سلامة المرافق. ورابعًا تشكل القوى العاملة تحديًا حقيقيًّا في قطاع الصحة، من حيث الاعتماد المتزايد على الكوادر الأجنبية في ظل تزايد المواطنين الباحثين عن العمل في القطاع الصحي. أما التحدي الخامس فهو الازدياد المتسارع في تكلفة الرعاية الصحية، مع أن القطاع الصحي في المملكة يعد أعلى القطاعات تلقيًا للدعم وأقلها رضا من قِبَل المستخدمين مقارنته بمصروفات الرعاية الصحية في دول أخرى تضمن حقوقًا مشابهة لمواطنيها. وسادسًا يعاني القطاع ضعف القدرة على تعظيم الاستفادة من الثورة الرقمية التي تأكد مدى أهميتها وفائدتها الكبيرة للقطاع الصحي.
 
ومع كل هذه التحديات، فقد حقق القطاع الصحي في العقود الماضية إنجازات نوعية في تقديم الرعايتين التخصصية المعقدة والأولية، حيث حققت المملكة تقدمًا في خفض وفيات المواليد وارتفاع معدلات التطعيم، وتجاوز متوسط الأعمار في السعودية للمعدل العالمي وهو 70 عامًا ليصل إلى 74 عامًا. ومستقبلاً يواجه القطاع تحدي النمو السكاني وارتفاع التكلفة، والآن يخدم 31 مليون نسمة، بالإضافة إلى خدمة 18 مليون زائر سنويًّا، لذا أصبح القطاع مثقلاً بالعديد من التحديات الخدمية والتشريعية.
وفي إطار رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني، بدأت وزارة الصحة مشروع التحول في القطاع الصحي عبر تحديد أهداف استراتيجية من أجل التصدي للتحديات التي تواجه القطاع. وفي سبيل ذلك أطلقت سبع مبادرات تحولية هي: نموذج الرعاية الصحية الحديثة، برنامج الضمان الصحي وشراء الخدمات الصحية، التحول المؤسسي لمرافق الرعاية الصحية، مشاركة القطاع الخاص، القوى العاملة الصحة الالكترونية، وحوكمة القطاع الصحي. إلى جانب ذلك تعمل الوزارة على إنجاز عدد من المكتسبات السريعة مثل: سهولة الحصول على الخدمة، وتحسين الرعاية الصحية المقدمة قبل التنويم والرعاية المقدمة في المستشفيات الرئيسية (الطوارئ والعناية المركزة)، وتحقيق أوقات انتظار مقبولة للرعاية الطبية في جميع مراحل تقديم الخدمات، وفعالية تقديم خدمات الرعاية المقدمة للمرضى داخل المستشفى وبعد الخروج منها.
 
لذلك فإن التحول في النظام الصحي ضرورة وليس خيارًا، وإذا أخذنا في الاعتبار النمو السكاني المتسارع في المملكة والتغير في التوزيع العمري للسكان وانتشار أنواع جديدة من الأمراض، فإن القطاع الصحي يتطلب إعادة هيكلة تصميم جذرية ليحقق الحماية المستدامة للمواطنين في المستقبل القريب والبعيد.

برنامج التحول في القطاع الصحي هو خارطة طريق طويلة الأجل تهدف إلى رفع جودة الرعاية الصحية في المملكة لتلبي التطلعات في أن يصبح محركًا لتوظيف المواطنين ورافدًا لتحقيق الازدهار للوطن والصحة للجميع.
 
 
وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتحول          
قائد مكتب تحقيق الرؤية               
 د. خالد بن محمد الشيباني              
عدد القراءات:
|آخر تعديل 26 ربيع الأول 1439 هـ 07:43 ص