مدونة عام 2015
التهاب المفاصل
 
التهاب المفاصل (arthritis) هو التهاب يمكن أن يصيب الركبتين، ومفاصل كف اليد، أو جزءًا من العمود الفقري، والنوعان الأكثر انتشارًا من التهاب المفاصل هما: الفـصال العظمي (Osteoarthritis) والتهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis)، والألم والتيبس (القساوة Hardness) في المفاصل هي الأعراض الأساسية لالتهاب المفاصل.
 
والأنواع الأقل انتشارًا من التهاب المفاصل قد تكون نتيجة مشكلات طبية أخرى تصيب أجزاء من الجسم، مثل: مرض الذئبة (Lupus) الذي قد يصيب الكلى والرئتين والمفاصل، ومرض الصدفية (Psoriasis) الذي هو مرض جلدي بالأساس يؤثر أحيانًا في المفاصل.
 
أعراض التهاب المفاصل:
تتعلق أعراض التهاب المفاصل الأكثر شيوعًا بنوع الالتهاب ويمكن أن تشمل:
  • ألمًا.
  • تيبسًا
  • انتفاخًا
  • احمرارًا.
  • ضعفًا في الحركة.
وبعض الأنواع (المحددة) من التهابات المفاصل لها أعراض تؤثر في أعضاء أخرى بالجسم، وهذه الأعراض تشمل:
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الإجهاد.
  • الطفح الجلدي.
  • هبوطًا في الوزن.
  • مشكلات في التنفس.
  • جفافًا في العينين والفم.
أسباب التهاب المفاصل:
ينشأ الألم المصاحب لالتهاب المفاصل نتيجة إصابة المفصل، ويتكون المفصل من الأجزاء التالية:
  • الغضروف المفصلي (Arthrodial cartilage / Articular cartilage): وهو غلاف صلب، لكنه أملس، في أطراف العظام، ويمكِّن الغضروف المفصلي العظام من الحركة بشكل سلس.
  • المحفظة المفصلية (Articular Capsule): وهو غشاء صلب قاسٍ يغلف كل أجزاء المفصل.
  • الغشاء الزليلي (Synovial membrane): وهو غشاء رقيق يحيط بالمحفظة المفصلية وينتج السائل الزليلي (Synovial fluid) المستخدم كمادة تشحيم لحركة المفصل.
كيف يصيب الالتهاب المفاصل؟
النوعان الأكثر انتشارًا من التهاب المفاصل يصيبان المفاصل بأشكال مختلفة:
الفـصال العظمي (Osteoarthritis): وهو عبارة عن تلف وتمزق في الغضروف، وقد يولـدان وضعًا تتحرك فيه العظام الواحدة على الأخرى، مما يسبب تآكلهما معًا، ويؤدي إلى الألم، ويحد من مدى حركة المفصل. ويمكن أن تستمر عملية تلف وتمزق الغضروف سنوات عدة، وتحدث بسرعة نتيجة إصابة أو تلوث المفصل.
التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis): وفي هذا النوع من التهاب المفاصل يهاجم جهاز المناعة الغشاء الزلالي ويسبب التهابًا مما يؤدي إلى انتفاخ، واحمرار، وألم في المفصل. وهذا المرض قد يؤدي في نهاية الأمر إلى تدمير الغضروف والعظمة المتصلة بالمفصل.
وتشمل عوامل الخطورة في مرض التهاب المفاصل:
  • التاريخ العائلي (Family history): فبعض أنواع التهاب المفاصل وراثية؛ لذا فإن احتمال الإصابة بهذه الأنواع يكون أعلى لدى الأشخاص ذوي التاريخ العائلي مع المرض (أي الذين لديهم آباء، وأمهات، وأشقاء أو شقيقات أصيبوا بالمرض من قبل). وليست الجينات هي التي تسبب المرض؛ لكنها ترفع درجة الحساسية لعوامل بيئية من شأنها أن تسبب المرض.
  • السن: مع التقدم في السن يزداد احتمال الإصابة بأنواع عديدة من التهاب المفاصل، بما في ذلك الفصال العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الجنس: النساء أكثر عرضة من الرجال للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتودي (Rheumatoid arthritis)، بينما غالبية المصابين بالنقرس (Gout) من الرجال.
  • إصابات سابقة في المفصل: الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة في المفصل خلال نشاط رياضي على سبيل المثال، معرضون للإصابة بالتهاب المفاصل في المفصل نفسه الذي أصيب سابقًا.
  • السمنة الزائدة: إن حمل وزن زائد يشكل ضغطًا على المفاصل، خاصة الركبتين، الحوض (Pelvis) والعمود الفقري. والأشخاص المصابون بالسمنة الزائدة معرضون كثيرًا للإصابة بالتهاب المفاصل.
مضاعفات التهاب المفاصل:
التهاب المفاصل الحاد، خاصة عندما يصيب اليدين أو الذراعين، قد يصعب على المريض القيام بالمهام اليومية البسيطة. التهاب المفاصل في المفاصل التي تحمل وزنًا قد يجعل من الصعب على المصاب المشي أو الجلوس منتصبًا، وفي حالات معينة قد تعوج المفاصل وتتشوه.
 
تشخيص التهاب المفاصل:
ينصح الأطباء بإجراء بعض الفحوصات تبعًا لنوع التهاب المفاصل الذي يشكون بوجوده.
  • فحوصات مخبرية:
    تحليل وفحص سوائل مختلفة في الجسم يمكن أن تساعد على تحديد نوع الالتهاب.
والسوائل التي يتم فحصها وتحليلها هي:
  • الدم.
  • البول.
  • سائل المفصل.
وللحصول على عينة من سائل المفصل، يجب على الطبيب تعقيم وتخدير الجلد ثم إدخال إبرة إلى جوف المفصل لسحب القليل من السائل الموجود داخله. 
تصوير:
الفحوصات التالية يمكنها الإشارة إلى مشكلات في المفصل تسبب التهاب المفاصل، ومن بينها:
  • صورة بالأشعة السينية (رنتجن X - Ray)
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging – MRI)
  • تنظير المفصل (Arthroscopy):
  • وفي حالات معينة يبحث الطبيب عن إصابة في المفصل بواسطة إدخال أنبوب صغير مرن يسمى (منظار المفصل) (arthroscope) عن طريق فتحة بجانب المفصل، ويبث المنظار صورًا لجوف المفصل إلى شاشة فيديو.
علاج التهاب المفاصل:
يتركز علاج التهاب المفاصل في التخفيف من أعراض وتحسين قدرة المفاصل على أداء وظيفتها، وأحيانًا تنشأ الحاجة إلى تجريب علاجات متنوعة، أو دمج علاجات مختلفة مع بعضها البعض، سعيًا إلى التمكن من تحديد العلاج الأفضل للمريض، وهناك العديد من الأدوية لعلاج التهاب المفاصل تبعًا لنوع الالتهاب.

ويشمل العلاج الشائع لتهاب المفاصل:
الأدوية:
  • أدوية مسكنة للأوجاع: ويساعد هذا النوع من الأدوية على تخفيف الألم؛ لكنه لا يؤثر في الالتهاب.
  • أدوية مضادة للمنبهات (anti stimulant)
  • أدوية مضادة للالتهاب غيرستيرويدية (Non - steroidal Anti - Inflammatory Drug - NSAID) أدوية مضادة للروماتيزم لتغيير طابع المرض (Disease - modifying antirheumatic drug - DMARD)
  • أدوية بيولوجية: تستعمل هذه الأدوية عادة من خلال دمجها مع أدوية DMARD محولات التفاعل البيولوجي هي مواد مهندسة وراثيًّا هدفها كبح عمل جهاز المناعة.
  • كورتيكوستيرويدات (Corticosteroid).

العلاج:
  • العلاج الطبيعي: يمكن أن يكون ناجحًا في معالجة أنواع مختلفة من التهاب المفاصل. التمارين الرياضية يمكنها أن تزيد مدى الحركة، وأن تقوي العضلات المحيطة بالمفصل. وقد يكون تثبيت المفصل بواسطة جبيرة (splint) مفيدًا في حالات معينة.
  • الجراحة: إذا لم تساعد طرق العلاج التقليدية ولم تحقق النتائج المرجوة، يمكن أن يوصي الطبيب بإجراء عملية جراحية مثل:
     
    • استئصال الغشاء الزليلي (synovial membrane)
    • استبدال مفصل.
    • إدماج مفصل.
الوقاية من التهاب المفاصل:
ليست هناك طريقة معروفة وواضحة للوقاية من التهاب المفاصل؛ لكن المحافظة على وزن صحي والمواظبة على ممارسة الرياضة البدنية بشكل دائم من شأنها تقليل خطر الإصابة، والأشخاص المصابون بالنقرس (Gout) يفـضل أن يتجنبوا تناول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والكليتين، وتناول السردين.
العلاج البديل:
يتناول كثير من الناس الأدوية البديلة لعلاج التهاب المفاصل؛ لكن هناك القليل من الأدلة التي تثبت نجاح الأدوية، فبعض الأدوية البديلة تساعد على التخفيف من أعراض أنواع معينة فقط من التهاب المفاصل، وأفضل طرق العلاج البديل لالتهاب المفاصل تشمل:
  • غلوكوزامين (Glucosamine)
  • الوخز.
  • تنبيه الأعصاب كهربائيًّا عن طريق الجلد (Transcutaneous electrical nerve stimulation - TENS)
تقييم المحتوى
عدد القراءات
آخر تعديل 30 ذو الحجة 1436 هـ 02:22 م
هل تجد هذا المحتوى مفيدًا ؟ نعم لا اقترح
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©