الأخبار
وزير الصحة: لم تُرصد أي حالة مصابة بفيروس (كورونا) بين الحجاج
30/11/1436  
أكد معالي وزير الصحة المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن الوزارة لم ترصد حتى الآن أي حالة مصابة بفيروس (كورونا) وسط الحجاج، باستثناء حالة تم تسجيلها في المدينة المنورة خارج المنطقة المركزية، وبعيدًا عن مناطق تواجد الحجاج.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده معاليه اليوم الخميس في الوزارة؛ لتسليط الضوء على جهود الوزارة مع وزارتي الزراعة والشؤون البلدية والقروية؛ لمنع تفشي وانتشار فيروس (كورونا).
 
وأوضح معاليه أن مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني في الرياض لم تسجل خلال هذه الأسبوع أي حالة جديدة مصابة بفيروس (كورونا)، وقال: "نشكر مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني على الجهود الكبيرة والملموسة التي قامت بها لمنع تفشي المرض خلال الأسابيع الثلاثة الماضية".
 
كما وجه شكره لكافة القطاعات الصحية على تعاونها وجهودها في منع انتقال العدوى، من خلال تطبيقها للإجراءات الدقيقة لمنع انتقال المرض.
وتحدث وزير الصحة في المؤتمر الصحافي عن ثلاثة محاور، في مقدمتها جهود الوزارة مع وزارتي الزراعة والشؤون البلدية والقروية والقطاعات الصحية الأخرى للتصدي لفيروس (كورونا)، مبينًا أن الوزارة تعمل على عدة جبهات لمنع تفشي الفيروس، سواء من ناحية انتقاله من الإبل إلى الإنسان في الحالة الأولية، وكذلك منع انتشاره بين الناس، خاصة وقد لاحظت الوزارة حالات تفشٍّ في المنشآت الصحية.
 
وقال الوزير الفالح: "اسمحوا لي أيها الإخوة الحضور أن أشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض لاحتواء الفيروس والتي تسجل يومًا بعد يوم تقدمًا ملموسًا من العمل المتواصل للمسؤولين في المدينة بالتعاون مع وزارة الصحة ممثلة  في مركز القيادة والتحكم ومنظمة الصحة العالمية".
 
وأضاف أن وزارة الصحة تكثف جهودها منذ ظهور أول حالة للفيروس وحتى هذا اليوم من خلال خطة عمل واضحة تضمنت العديد من الإجراءات الوقائية والعلاجية لمواجهة الفيروس والحد من انتشاره.
 
وزاد: "كما لا يفوتني أن أنوّه إلى لقائي اليوم مع معالي وزيري الزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي ومعالي وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ، حيث تم خلال اللقاء التأكيد على استمرار التعاون والتنسيق بين الوزارات الثلاث الصحة، والزراعة، والشؤون البلدية والقروية في مجال استقصاء مكافحة الأوبئة في المملكة، ومنها متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (كورونا)، وقد أجمعنا  على ضرورة استمرار الجهود ومزيد من التعاون والتنسيق بين المختصين في هذا المجال  في القطاعات الثلاثة، كلًا حسب اختصاصه".
 
وبيّن معاليه أن اللقاء المشترك الذي جمعه مع وزيري الزراعة والشؤون البلدية والقروية اليوم الخميس ناقش استمرار التنسيق بين فرق العمل في الوزارات الثلاث بشأن الاستقصاء وفحص العينات في الحالات البشرية المصابة والحالات الحيوانية المخالطة للمصابين في مناطق المملكة، والتأكيد على الإرشادات العلمية والصحية الواجب اتخاذها للمخالطين للإبل المصابة وكذلك المخالطين للحالات البشرية المصابة، بالإضافة إلى  بحث أوجه التعاون العلمي مع المراكز والجامعات الدولية المتخصصة في أبحاث ودراسات مكافحة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "(كورونا)"، وتطوير أداء المختبرات والتجهيزات الفنية في المملكة لمكافحة هذا المرض، وأن هذا الموضوع من أهم أولويات أعمال الوزارات في الوقت الحاضر.
 
كما استعرض وزير الصحة استعدادات الوزارة لخدمة ضيوف الرحمن، موضحًا وصول 700 ألف حاج من حجاج الخارج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، ومبينًا أن الوزارة قامت وتقوم بواجبها على أكمل وجه في تطبيق الاشتراطات الصحية على الحجاج القادمين من الخارج، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من 25 ألف من منسوبي وزارة الصحة لتقديم الخدمات العلاجية والوقائية في موسم الحج لهذا العام، كما تم تشغيل كافة المستشفيات والمراكز الصحية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
 
وركّز وزير الصحة في المؤتمر في حديثه عن المحور الثالث على انتقال فيروس (كورونا) من الإبل إلى الإنسان، لافتًا إلى التعاون القائم والمستمر بين وزارة الصحة ووزارتي الزراعة والشؤون البلدية والقروية لتعزيز الإجراءات لحماية المواطنين والمقيمين من الفيروس بما لا يضر بنشاط الإبل.
 
كما أشار معاليه إلى تبني وزارة الشؤون البلدية والقروية توصية وزارة الصحة بشأن منع تواجد الإبل في مناطق الحج.
 
وفي رده على أسئلة الصحافيين، قال معاليه حول سؤال عن لقاءاته في الولايات المتحدة الأمريكية مع المسؤولين عن الصحة هناك والتعاون بين الجانبين في إطار جهود الوزارة للتصدي لفيروس (كورونا): "اتفقنا مع الجانب الأمريكي على عمل الأبحاث الصحية المشتركة لمواجهة الفيروس والأمراض الأخرى المستجدة"، لافتًا إلى أن التعاون وثيق بين المملكة وأمريكا في المجال الصحي، وأن تلك الجهود ستفعّل وتضاعف لمنع انتشار الفيروس إلى بقية دول العالم، مؤكدًا أن الوزارة تواصلت قبل تلك اللقاءات مع منظمة الصحة العالمية، حيث أشادت المنظمة بجهود المملكة والإجراءات التي اتخذتها لمواجهة انتشار فيروس (كورونا).
 
كما أجاب معاليه على سؤال حول ما يشاع عن وجود أجهزة وأمصال لعلاج فيروس (كورونا)، قائلًا: "الوزارة تعمل بمنهجية علمية للتأكد من أي منتج جديد، ولن تسمح بأي دواء أو جهاز حتى يجتاز عدة مراحل من الأبحاث والاختبارات"، مؤكدًا على تنسيق الوزارة مع هيئة الغذاء والدواء في المملكة لمنع التسلل أو الترويج لأي منتج دون أن يخضع للمعايير العلمية الوطنية والدولية.
 
ووجه معاليه رسالة إلى المواطن والمقيم ووسائل الإعلام في المملكة بأن لا تكون ضحية لهؤلاء الأفراد والشركات التي تروّج لهذه الأجهزة بغرض الحصول على مكاسب مادية مستغلة الحالة الراهنة، داعيًا الجميع إلى الرجوع إلى وزارة الصحة لاستقاء المعلومة الصحية من خلال ما تملكه من قدرات وخبرات في المجال الصحي، بالإضافة إلى ضرورة أخذ الجميع للحيطة والحذر في نقل المعلومة، وخصوصًا مع ثورة الإعلام الجديد.
 
وأكد وزير الصحة على شفافية الوزارة مع الجمهور لإيصال المعلومة الصحيحة؛ انطلاقًا من مسؤوليتها عن صحة الموطن؛ لأن المعلومات المغلوطة تسبب بلبلة كبيرة للمواطن والمقيم.
 
وبين معاليه أن نسبة فيروس (كورونا) في  المخالطين للإبل تشكل 15 ضعفًا عن غير المخالطين، وقال: "نسبة المصابين في الفيروس لمن يمارسون ذبح الإبل 24 ضعفًا، وهذا ما يؤكد الأبحاث التي أعلنتها الوزارة منذ اكتشاف هذا الفيروس قبل ثلاث سنوات".
 
من جهته أكد وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري أن تقارير الزيارات الميدانية أكدت عدم ظهور أي حالات عدوى جديدة مكتسبة داخل المنشآت الصحية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض خلال هذا الأسبوع.
 
وقال الدكتور عسيري: "تم حصر 223 حالة مخالطة للمجتمع لحالات مؤكدة، وتتم متابعتها يوميًّا، وأخذ العينات الحلقية لمن تظهر عليه الأعراض، كما لم تسجل خلال هذا الأسبوع أي حالات بين المخالطين المنزليين"، نافيًا الإشاعات التي تم تداولها بخصوص إغلاق بعض المدارس وتسجيل بعض الحالات المصابة بالفيروس بين طلاب وطالبات المدارس، كما لم تسجل أي حالات مصابة بين الحجاج الذين وصلوا إلى المملكة.
 
وأوضح أن فرق الاستجابة السريعة في مركز القيادة والتحكم استمرت في تقييم الالتزام بإجراءات مكافحة العدوى في المنشآت الصحية، إذ زارت 61 مستشفى ومركزًا طبيًّا خلال هذا الأسبوع في عدد من مناطق المملكة.
 
وفيما يتعلق باستعدادات الوزارة في موسم الحج لمواجهة فيروس (كورونا)، قال عسيري: "وزارة الصحة تلقت تأييد اللجنة الدائمة للفتوى في المملكة بخصوص الإجراءات الوقائية التي اقترحتها فيما يخص عدم إدخال الإبل إلى المشاعر المقدسة وما حولها، والاكتفاء بذبح البقر والغنم في الهدي والأضاحي والفدية".
 
وأضاف: "تماشيًا مع توصيات وزارة الصحة دعت اللجنة الدائمة المخالطين للمصابين بهذا الفيروس إلى تأجيل الحج هذا العام؛ حتى لا يكونوا سببا في العدوى وانتشار المرض بين الحجاج".
 
كما أشار إلى أن الوزارة ناظرت أكثر من 700 ألف حاج وحاجة، إذ بلغت نسبة الالتزام بالشهادة الصحية السارية للقاح الحمى الشوكية 89% لعموم الدول و96% لدول حزام الحمى الشوكية في أفريقيا، مبينًا أن إجمالي عدد الحجاج الذي تم إعطاؤهم العلاج الوقائي ضد الحمى الشوكية بلغ أكثر من 175 ألف حاج وحاجة، فيما تم إعطاء أكثر من 212 ألفًا لقاح شلل الأطفال الفموي.
 
من جهتها أوضحت المدير التنفيذي لإدارة الطب الوقائي ومكافحة العدوى في الشؤون الصحية في وزارة الحرس الوطني الدكتورة حنان بلخي أن مدينة الملك عبدالعزيز الطبية لم تغلق أي من خدماتها، باستثناء العيادات الخارجية التي عملت على تخفيف استقبال المراجعين حرصًا على سلامة وصحة المرضى، كما جهزت المدينة الطبية منطقة مخصصة للعمليات المهمة، بعيدا عن المنوّمين المصابين بفيروس (كورونا).
 
وبينت الدكتورة حنان بلخي أن الحالات التي تم تسجيلها في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية في الحرس الوطني مصابة بفيروس (كورونا) بلغت 82 حالة مؤكدة، منها 13 حالة منوّمة في العناية المركزة، و13 حالة منوّمة في أقسام التنويم العادية، مؤكدة إصابة 11 ممارسًا صحيًّا ليس من بينهم أي وفيات.
 
إلى ذلك أوضح وكيل وزارة الزراعة للثروة الحيوانية الدكتور حمد البطيشان أن وزارة الزراعة مستمرة في عملية الاستقصاء الوبائي في كافة مناطق المملكة، مبينًا أن الوزارة تلقت من وزارة الصحة 70 بلاغًا، فيما تم فحص 11% من الإصابات للمخالطين، مؤكدًا على استمرار التعاون بين وزارتي الصحة والزراعة لمواجهة هذا المرض.
 
من جهته قال وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون البلدية يوسف السيف: "بدأ التعاون بين وزارتي الصحة والشؤون البلدية والقروية منذ وقت مبكر من اكتشاف المرض، وقامت وزارة الشؤون البلدية والقروية في اتخاذ إجراءات في مواقع تجمعات الإبل والأسواق الخاصة بها"، مشيرًا إلى تعاون وزارته مع وزارة الصحة لمنع تواجد الإبل في مناطق الحج، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة بين الجهات المعنية لمنع التجمعات العشوائية للإبل.
في هذا القسم
تقييم المحتوى
عدد القراءات
آخر تعديل 29 ذو القعدة 1436 هـ 11:44 ص
هل تجد هذا المحتوى مفيدًا ؟ نعم لا اقترح
مؤشر رضى الزوار مؤشر السعادة
مؤشر رضى الزوار راضي تماماً راضي حيادي غير راضي غير راضي تماماً
يدعم هذا الموقع جميع أنماط دقة الشاشة وكافة الأجهزة الذكية والمتصفحات
جميع الحقوق محفوظة – وزارة الصحة – المملكة العربية السعودية ©