|
كلمة معالي وزير الصحة
في المملكة العربية السعودية
في افتتاح فعاليات الاجتماع التشاوري
لمعالي وزراء الصحة والزراعة
بدولة مجلس التعاون الخليجي
لمكافحة وباء أنفلونزا الطيور
يوم الاربعاء 14/10/1426هـ
الموافق 16/11/2005م
بمقر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي
بمدينة الرياض
بسم الله والحمد لله
والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه
معالي وزراء الزراعة والصحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج
العربية
سعادة أعضاء الوفود المشاركة
السادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد :
إسمحو لي بداية أن أشكر أصحاب المعالي الوزراء على تلبيتهم
الدعوة لحضور هذا الاجتماع التشاوري الهام.. كما يطيب لي بهذه
المناسبة أن أرحب بهم في بلدهم الثاني المملكة العربية
السعودية متمنيا لهم وللجميع طيب الاقامة بين ربوع أهلهم
وذويهم.
أصحاب المعالي
أيها الحضور الكريم
يقول الشاعر العربي
أصابع يد المرء في العد خمسة
لكنها في مقبض السيف واحد
وانطلاقا من أننا نتولى مسؤولية حماية صحة الانسان .. والثروة
الحيوانية والنباتية كهدف وأداة كل خطط التنمية الطموحة في
بلادنا...
وتنفيذا
لتوجيهات قادتنا .. يحفظهم الله .... على تقديم أفضل سبل
الرعاية الصحية .. بمستوياتها الثلاثة الوقائية والعلاجيه
والتأهيلية والمحافظ على المكتسبات التنموية .. لجميع مواطني
هذه الدول والمقيمين على ثراها الطيب فقد تداعينا جميعا اليوم
لهذا الاجتماع التشاوري بغية تنسيق الجهود ووضع الخطط
الاستراتيجية لاستباق استشراء هذا الوباء المتمثل فيها يسمى بـ
" انفلونزا الطيور " (H5N1)
... لذا فإننا أحوج ما نكون وكما اعتدنا دائما إلى اتخاذ مواقف
وخطوات اجرائية وتنسيقية موحدة ضد هذا العدو الذي صار على
مشارف بلادنا الغالية .
أصحاب المعالي
السادة الحضور
إن اجتماعنا هذا مكرس بالدرجة الأولى لتعزيز الاجراءات
الاحترازية ومساندة البرامج التوعوية والوقائية التي يتمخض
عنها هذا اللقاء تفاديا لوصول هذا المرض إلى ديارنا والحيلولة
ــ بمشيئة الله ــ دون دخول العدوى إلى وحدات انتاج بعض مكونات
السلسة الغذائية وصولا إلى ما يمكن تسميته بالأمن البيولوجي من
خلال تعزيز الأمن الغذائي الصحي .
أصحاب المعالي
أيها الحضور الكريم
كلكم تعلمون بلا ريب أن مرض ( أنفلونزا الطيور ) أو ما كان
يعرف قديما بإسم ( طاعون الطيور) هو مرض معروف لدى الجهات
المختصة في العديد من دول العالم منذ عام 1870م
وكلنا يعرف أيضا أن العدوى بهذا الداء الوبيل تنتقل عن طريق
الطيور المهاجرة أو عبر استيراد الطيور المصابة من المناطق
الموبؤءة .
ولكن هذا
الداء وحسبما أفادت منظمة الأغذية والزراعة (FAO)
في سبتمبر 2003م صار وباء رئيسيا عابرا للحدود وله انعكاسات
اقتصادية وتجارية واجتماعية واسعة النطاق من خلال تهديده
للثروة الحيوانية وتأثير ذلك على الصحة البشرية والأمن الغذائي
بشكل عام.
أصحاب المعالي
السادة الحضور
لقد تداعت
كافة السلطات الوطنية في مختلف أنحاء العالم وبدعم فني ولوجستي
من المنظمات الدولية كمنظمة الصحة العالمية (WHO)
ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)
والمكاتب المنبثقة عنها كمركز الطورائ لمراقبة الامراض
الحيوانية العابرة للحدود (ECTAD)
والمكتب الدولي للاوبئة (OIE)
تداعت جميعا للحد من انتشار المرض وانتقاله.
ويأتي اجتماعنا التشاوري اليوم للعمل على تضافر كل الجهودمن
خلال وضع خطة استراتيجية على مستوى كل دول المجلس لتنسيق كافة
الفعاليات في هذا الصدد وصولاً لدرء أخطار هذا الطاعون القادم
عبر الحدود
أصحاب المعالي
أيها الحضور الكريم
إن هذا الاجتماع يأتي في فترة زمنية تتم فيها كافة الاستعدادات
لموسم الحج لهذا العام مما يتطلب المزيد من اليقظة والاجراءات
الاحتياطية اللازمة لـتأمين منافذ المملكة العربية السعودية
ودول مجلس التعاون الخليجي من خلال وضع الاشتراطات الصحية
اللازمة وتطبيقها على وفود الحجاج والمعتمرين وخاصة القادمين
منهم من مناطق موبوءة بالمرض.
وفي هذا
الصدد قامت وزارة الصحة بوضع خطة فنية للتعامل مع المرض حسب
السياسات والاجراءالمهنية وبالتنسيق مع المكتب الاقليمي لمنظمة
الصحة العالمية لدول شرق المتوسط (EMRO)
كما تم إعداد مادة علمية وتوعوية وتوزيعها على الشرائح
المستهدفة إضافة إلى بثها من خلال موقع الوزارة على الانترنت.
وقبل الختام أحب أن أؤكد للجميع وأطمئنهم بأن المملكة خالية
تماماً بحمد الله من هذا الفيروس القاتل وأنه لم تسجل أيه حالة
لطيور مصابة وأن وزارة الصحة تراقب وتتابع عن كثب كافة
المستجدات الوبائية للمرض على مستوى العالم بالتنسيق مع
المنظمات الدولية ذات العلاقة.
وختاماً أتوجه إلى الله العلي القدير أن يتمخض اجتماعنا هذا عن
توصيات يمكن ترجمتها إجرائيا على أرض الواقع وصولا إلى لجم
اندفاعة هذا الوباء القاتل.
كما أجدد شكري للجميع على تلبيتهم هذه الدعوة متمنيا لهم طيب
الاقامة.
قال تعالى "" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ""
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|